موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٠٥ - فصل في لزوم عقد الاجارة
فإن تعذّر استيفاء المنفعة يكشف عن بطلان الإجارة، ويوجب الرجوع بالعوض و إن كان تلف العين عليه.
(مسألة ٢): لو وقع البيع و الإجارة في زمان واحد، كما لو باع العين مالكها على شخص وآجرها وكيله على شخص آخر، واتّفق وقوعهما في زمان واحد، فهل يصحّان معاً، ويملكها المشتري مسلوبة المنفعة، كما لو سبقت الإجارة، أو يبطلان معاً للتزاحم في ملكية المنفعة، أو يبطلان معاً بالنسبة إلى تمليك المنفعة فيصحّ البيع على أنّها مسلوبة المنفعة تلك المدّة، فتبقى المنفعة على ملك البائع وجوه، أقواها الأوّل؛ لعدم التزاحم، فإنّ البائع لا يملك المنفعة، و إنّما يملك العين، وملكية العين توجب ملكية المنفعة للتبعية و هي متأخّرة عن الإجارة.
(مسألة ٣): لا تبطل الإجارة بموت المؤجر ولا بموت المستأجر على الأقوى، نعم في إجارة العين الموقوفة إذا آجر البطن السابق تبطل بموته بعد الانتقال إلى البطن اللاحق؛ لأنّ الملكية محدودة، ومثله ما لو كانت المنفعة موصى بها للمؤجر ما دام حيّاً، بخلاف ما إذا كان المؤجر هو المتولّي للوقف وآجر لمصلحة البطون إلى مدّة، فإنّها لا تبطل بموته، ولا بموت البطن الموجود حال الإجارة، وكذا تبطل إذا آجر نفسه للعمل بنفسه من خدمة أو غيرها، فإنّه إذا مات لا يبقى محلّ للإجارة، وكذا إذا مات المستأجر الذي هو محلّ العمل؛ من خدمة أو عمل آخر متعلّق به بنفسه، ولو جعل العمل في ذمّته لا تبطل الإجارة بموته، بل يستوفى من تركته، وكذا بالنسبة إلى المستأجر إذا لم يكن محلّ للعمل، بل كان مالكاً له على المؤجر، كما إذا آجره للخدمة من غير تقييد بكونها له، فإنّه إذا مات تنتقل إلى وارثه، فهم يملكون عليه ذلك العمل، و إذا آجر