موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٥٢ - العاشر تعيين ما على المالك من الامور وما على العامل من الأعمال؛
لحصول العوض بظهور الثمرة وملكيتها و إن تلف بعد ذلك- بأ نّا نمنع [١] كون المساقاة معاوضة بين حصّة من الفائدة و العمل، بل حقيقتها تسليط من المالك للعامل على الاصول للاستنماء له وللمالك، ويكفيه احتمال الثمر وكونها في معرض ذلك، ولذا لا يستحقّ العامل اجرة عمله إذا لم يخرج أو خرج وتلف بآفة سماوية أو أرضية في غير صورة ضمّ الضميمة، بدعوى الكشف عن بطلانها من الأوّل واحترام عمل المسلم، فهي نظير المضاربة؛ حيث إنّها أيضاً تسليط على الدرهم أو الدينار للاسترباح له وللعامل، وكونها جائزة دون المساقاة لا يكفي في الفرق، كما أنّ ما ذكره في «الجواهر» من الفرق بينهما؛ بأنّ في المساقاة يقصد المعاوضة بخلاف المضاربة التي يراد منها الحصّة من الربح الذي قد يحصل و قد لا يحصل و أمّا المساقاة فيعتبر فيها الطمأنينة بحصول الثمرة ولا يكفي احتمال مجرّد، دعوى لا بيّنة لها، ودعوى: أنّ من المعلوم أنّه لو علم من أوّل الأمر عدم خروج الثمر لا يصحّ المساقاة، ولازمه البطلان إذا لم يعلم ذلك ثمّ انكشف بعد ذلك، مدفوعة؛ بأنّ الوجه في عدم الصحّة كون المعاملة سفهية مع العلم بعدم الخروج من الأوّل بخلاف المفروض، فالأقوى ما ذكرنا من الصحّة ولزوم الوفاء بالشرط، و هو تسليم الضميمة و إن لم يخرج شيء أو تلف بالآفة، نعم لو تبيّن عدم قابلية الاصول للثمر إمّا ليبسها أو لطول عمرها أو نحو ذلك، كشف عن بطلان المعاملة من الأوّل، ومعه
[١] الظاهر كون حقيقتها عرفاً وشرعاً هي العمل بإزاء الحصّة المجعولة، كما يشعربذلك بل يدلّ عليه قوله فيصحيحة ابن شعيب: ويقول: اسق هذا من الماء واعمره ولك نصف ما أخرجه اللَّه منه، قال: «لا بأس» وكأنّ اعتبارها غير اعتبار المضاربة، بل المزارعة.