موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٣٨ - فصل في الوصيّة بالحجّ
الإشكال في كفاية حجّ واحد مع عدم العلم بإرادة التكرار، نعم لو أوصى بإخراج الثلث ولم يذكر إلّاالحجّ يمكن أن يقال بوجوب صرف تمامه في الحجّ، كما لو لم يذكر إلّاالمظالم أو إلّاالزكاة أو إلّاالخمس، ولو أوصى أن يحجّ عنه مكرّراً كفى مرّتان، لصدق التكرار معه.
(مسألة ٦): لو أوصى بصرف مقدار معيّن في الحجّ سنين معيّنة، وعيّن لكلّ سنة مقداراً معيّناً واتّفق عدم كفاية ذلك المقدار لكلّ سنة، صرف نصيب سنتين في سنة، أو ثلاث سنين في سنتين- مثلًا- وهكذا، لا لقاعدة الميسور؛ لعدم جريانها في غير مجعولات الشارع، بل لأنّ الظاهر من حال الموصي إرادة صرف ذلك المقدار في الحجّ وكون تعيين مقدار كلّ سنة بتخيّل كفايته، ويدلّ عليه أيضاً خبر علي بن محمّد [١] الحضيني، وخبر إبراهيم بن مهزيار، ففي الأوّل: «تجعل حجّتين في حجّة» وفي الثاني: «تجعل ثلاث حجج في حجّتين» وكلاهما من باب المثال كما لا يخفى، هذا ولو فضل من السنين فضلة لا تفي بحجّة [٢]، فهل ترجع ميراثاً، أو في وجوه البرّ أو تزاد على اجرة بعض السنين؟
وجوه، ولو كان الموصى به الحجّ من البلد ودار الأمر بين جعل اجرة سنتين مثلًا لسنة، وبين الاستئجار بذلك المقدار من الميقات لكلّ سنة ففي تعيين الأوّل أو الثاني وجهان، ولا يبعد التخيير، بل أولوية الثاني، إلّاأنّ مقتضى إطلاق
[١] هذا الخبر أيضاً لإبراهيم بن مهزيار، و هو أخبر عن مكاتبة الحضيني ولم يرو عنه.
[٢] ولو من الميقات، والأوجه حينئذٍ صرفها في وجوه الخير.