موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٤٥ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
المشي أسهل، لانصراف الأخبار الاولة عن هذه الصورة، بل لو لا الإجماعات المنقولة و الشهرة لكان هذا القول في غاية القوّة.
(مسألة ٢): لا فرق في اشتراط وجود الراحلة بين القريب و البعيد حتّى بالنسبة إلى أهل مكّة؛ لإطلاق الأدلّة، فما عن جماعة من عدم اشتراطه بالنسبة إليهم لا وجه له.
(مسألة ٣): لا يشترط وجودهما عيناً عنده، بل يكفي وجود ما يمكن صرفه في تحصيلهما من المال؛ من غير فرق بين النقود و الأملاك من البساتين والدكاكين و الخانات ونحوها، ولا يشترط إمكان حمل الزاد معه، بل يكفي إمكان تحصيله في المنازل بقدر الحاجة، ومع عدمه فيها يجب حمله [١] مع الإمكان؛ من غير فرق بين علف الدابّة وغيره، ومع عدمه يسقط الوجوب.
(مسألة ٤): المراد بالزاد هنا المأكول و المشروب، وسائر ما يحتاج إليه المسافر من الأوعية التي يتوقّف عليها حمل المحتاج إليه وجميع ضروريات ذلك السفر بحسب حاله قوّة وضعفاً، وزمانه حرّاً وبرداً، وشأنه شرفاً وضعة، والمراد بالراحلة مطلق ما يركب ولو مثل السفينة في طريق البحر. واللازم وجود ما يناسب حاله بحسب القوّة و الضعف، بل الظاهر اعتباره من حيث الضعة و الشرف كمّاً وكيفاً، فإذا كان من شأنه ركوب المحمل أو الكنيسة بحيث يعدّ ما دونهما نقصاً عليه، يشترط في الوجوب القدرة عليه، ولا يكفي ما دونه و إن كانت الآية و الأخبار مطلقة، وذلك لحكومة قاعدة نفي العسر والحرج على الإطلاقات، نعم إذا لم يكن بحدّ الحرج وجب معه الحجّ وعليه
[١] وجوباً عقلياً لا شرعياً.