موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٠٣ - فصل في لزوم عقد الاجارة
(مسألة ١٣): إذا استأجر منه دابّة لزيارة النصف من شعبان مثلًا، ولكن لم يشترط على المؤجر ذلك، ولم يكن على وجه العنوانية أيضاً واتّفق أنّه لم يوصله، لم يكن له خيار الفسخ، وعليه تمام المسمّى من الاجرة، و إن لم يوصله إلى كربلاء أصلًا سقط من المسمّى بحساب ما بقي، واستحقّ بمقدار ما مضى، والفرق بين هذه المسألة وما مرّ في المسألة السابقة أنّ الإيصال هنا غرض وداعٍ، وفيما مرّ قيد أو شرط.
فصل [في لزوم عقد الاجارة]
الإجارة من العقود اللازمة لا تنفسخ إلّابالتقايل أو شرط الخيار لأحدهما أو كليهما إذا اختار الفسخ، نعم الإجارة المعاطاتية جائزة [١]، يجوز لكلّ منهما الفسخ ما لم تلزم بتصرّفهما أو تصرّف أحدهما فيما انتقل إليه.
(مسألة ١): يجوز بيع العين المستأجرة قبل تمام مدّة الإجارة، ولا تنفسخ الإجارة به فتنتقل إلى المشتري مسلوبة المنفعة مدّة الإجارة، نعم للمشتري مع جهله بالإجارة خيار فسخ البيع؛ لأنّ نقص المنفعة عيب [٢]، ولكن ليس كسائر العيوب؛ ممّا يكون المشتري معه مخيّراً بين الردّ و الأرش، فليس له أن لا يفسخ ويطالب بالأرش، فإنّ العيب الموجب للأرش ما كان نقصاً في الشيء في حدّ نفسه، مثل العمى و العرج، وكونه مقطوع اليد، أو نحو ذلك، لا مثل المقام الذي العين في حدّ نفسها لا عيب فيها، و أمّا لو علم المشتري أنّها مستأجرة ومع ذلك
[١] الأقوى لزومها، كما أنّ الأقوى لزوم البيع المعاطاتي أيضاً، لكن لا ينبغي تركمراعاة الاحتياط.
[٢] في التعليل إشكال.