موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٢٠ - فصل في زكاة الغلّات الأربع
تعلّق [١] الزكاة، فالزكاة عليه بعد التعلّق مع اجتماع الشرائط، وكذا إذا انتقل إليه بغير الشراء، و إذا كان ذلك بعد وقت التعلّق فالزكاة على البائع، فإن علم بأدائه أو شكّ في ذلك ليس عليه شيء، و إن علم بعدم أدائه فالبيع بالنسبة إلى مقدار الزكاة فضولي، فإن أجازه الحاكم الشرعي طالبه بالثمن بالنسبة إلى مقدار الزكاة، و إن دفعه إلى البائع رجع بعد الدفع إلى الحاكم عليه، و إن لم يجز كان له أخذ مقدار الزكاة من المبيع، ولو أدّى البائع الزكاة بعد البيع ففي استقرار ملك المشتري وعدم الحاجة إلى الإجازة من الحاكم [٢] إشكال.
(مسألة ٣٠): إذا تعدّد أنواع التمر- مثلًا- وكان بعضها جيّداً أو أجود، وبعضها الآخر رديء أو أردأ، فالأحوط [٣] الأخذ من كلّ نوع بحصّته، ولكن الأقوى الاجتزاء بمطلق الجيّد و إن كان مشتملًا على الأجود، ولا يجوز دفع الرديء عن الجيّد و الأجود على الأحوط.
(مسألة ٣١): الأقوى أنّ الزكاة متعلّقة بالعين، لكن لا على وجه الإشاعة [٤]، بل على وجه الكلّي في المعيّن، وحينئذٍ فلو باع قبل أداء الزكاة بعض النصاب صحّ؛ إذا كان مقدار الزكاة باقياً عنده، بخلاف ما إذا باع الكلّ فإنّه بالنسبة إلى مقدار الزكاة يكون فضولياً محتاجاً إلى إجازة الحاكم على ما مرّ، ولا يكفي
[١] فيما إذا نمت في ملكه فالزكاة عليه على الأقوى، وفي غيره على الأحوط.
[٢] بعد أداء الزكاة لا تأثير لإجازة الحاكم، نعم هو من مصاديق من باع ثمّ ملك.
[٣] بل الأقوى.
[٤] هذه المسألة مشكلة جدّاً؛ و إن كان التعلّق على وجه الإشاعة أقرب وأبعد منالإشكالات و إن لا يخلو من مناقشات وإشكالات، فحينئذٍ لو باع قبل أداء الزكاة بعض النصاب، يكون فضولياً بالنسبة إلى الزكاة على الأقرب.