موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١١٩ - فصل في زكاة الغلّات الأربع
بعد ظهور الثمر أو قبل ظهور الثمر أيضاً، فإن كان الموت بعد تعلّق الوجوب وجب إخراجها؛ سواء كان الدين مستغرقاً أم لا، فلا يجب التحاصّ مع الغرماء؛ لأنّ الزكاة متعلّقة بالعين، نعم لو تلفت في حياته بالتفريط وصارت في الذمّة وجب التحاصّ بين أرباب الزكاة وبين الغرماء كسائر الديون، و إن كان الموت قبل التعلّق وبعد الظهور، فإن كان الورثة قد أدّوا الدين قبل تعلّق الوجوب من مال آخر، فبعد التعلّق يلاحظ بلوغ حصّتهم النصاب وعدمه، و إن لم يؤدّوا إلى وقت التعلّق ففي الوجوب وعدمه إشكال [١]؛ والأحوط الإخراج مع الغرامة للديّان أو استرضائهم، و أمّا إن كان قبل الظهور [٢]، وجب على من بلغ نصيبه النصاب من الورثة؛ بناءً على انتقال التركة إلى الوارث وعدم تعلّق الدين بنمائها الحاصل قبل أدائه وأ نّه للوارث من غير تعلّق حقّ الغرماء به.
(مسألة ٢٩): إذا اشترى نخلًا أو كرماً أو زرعاً مع الأرض أو بدونها قبل
[١] الأقوى عدم الوجوب مطلقاً؛ إذا كان الدين مستغرقاً، وفيما قابل الدين إذا كانغير مستغرق.
[٢] مع استيعاب الدين التركة وكونه زائداً عليها بحيث يستوعب النماءات لا تجب الزكاةعلى الورثة، بل تكون كأصل التركة بحكم مال الميت على الأقوى؛ يؤدّي منها دينه، ومع استيعابه إيّاها وعدم زيادته عليها لو ظهرت الثمرة بعد الموت يصير مقدار الدين بعد ظهورها من التركة- أصلًا ونماءً- بحكم مال الميت بنحو الإشاعة بينه وبين مال الورثة، ولا تجب فيما يقابله، ويحسب النصاب بعد توزيع الدين على الأصل و الثمرة، فإن زادت حصّة الوارث من الثمرة بعد التوزيع وبلغت النصاب تجب عليه الزكاة، ولو تلف بعض الأعيان من التركة يكشف عن عدم كونه ممّا يؤدّى منه الدين وعدم كونه بحكم مال الميت، وكان ماله فيما سوى التالف واقعاً، ومنه يظهر الحال في الفرع السابق و التفصيل موكول إلى محلّه.