موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٦٢ - مسائل
الكلّي في المعيّن أيضاً، وعلّل ذلك بأ نّه القدر المتيقّن، وأيضاً الشراء في الذمّة قد يؤدّي إلى وجوب دفع غيره، كما إذا تلف رأس المال قبل الوفاء، ولعلّ المالك غير راض بذلك، وأيضاً إذا اشترى بكلّي في الذمّة لا يصدق على الربح أنّه ربح مال المضاربة، ولا يخفى ما في هذه العلل، والأقوى- كما هو المتعارف- جواز الشراء في الذمّة [١] والدفع من رأس المال. ثمّ إنّهم لم يتعرّضوا لبيعه، ومقتضى ما ذكروه وجوب كون المبيع أيضاً شخصياً لا كلّياً، ثمّ الدفع من الأجناس التي عنده، والأقوى فيه أيضاً جواز كونه كلّياً، و إن لم يكن في المتعارف مثل الشراء. ثمّ إنّ الشراء في الذمّة يتصوّر على وجوه:
أحدها: أن يشتري العامل بقصد المالك وفي ذمّته من حيث المضاربة.
الثاني: أن يقصد كون الثمن في ذمّته من حيث إنّه عامل ووكيل عن المالك، ويرجع إلى الأوّل، وحكمها الصحّة، وكون الربح مشتركاً بينهما على ما ذكرنا، و إذا فرض تلف مال المضاربة قبل الوفاء كان في ذمّة المالك [٢] يؤدّي من ماله الآخر.
[١] لكن لا بمعنى جواز إلزام المالك على تأديته من غير مال المضاربة في صورة تلفه، وكذا الحال في المبيع الكلّي؛ لعدم الإذن على هذا الوجه، وما هو لازم عقد المضاربة هو الإذن بالشراء كلّياً متقيّداً بالأداء من مال المضاربة؛ لأنّه من الاتّجار بالمال عرفاً، نعم للعامل أن يتّجر بعين شخصية و إن كان غير متعارف، لكنّه مأذون فيه قطعاً وأحد مصاديق الاتّجار بالمال.
[٢] مع إذنه في الشراء كذلك، وكذا الحال في المبيع إذا أذن في البيع كذلك، لكن مع تلفمال المضاربة لا يكون ذلك مال المضاربة.