موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٦٢ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
(مسألة ٤٣): إذا بذل لأحد اثنين أو ثلاثة، فالظاهر [١] الوجوب عليهم كفاية، فلو ترك الجميع استقرّ عليهم الحجّ فيجب على الكلّ؛ لصدق الاستطاعة بالنسبة إلى الكلّ، نظير ما إذا وجد المتيمّمون ماءً يكفي لواحد منهم، فإنّ تيمّم الجميع يبطل.
(مسألة ٤٤): الظاهر أنّ ثمن الهدي على الباذل، و أمّا الكفّارات فإن أتى بموجبها عمداً اختياراً فعليه، و إن أتى به اضطراراً أو مع الجهل أو النسيان فيما لا فرق فيه بين العمد وغيره، ففي كونه عليه أو على الباذل وجهان [٢].
(مسألة ٤٥): إنّما يجب بالبذل الحجّ الذي هو وظيفته على تقدير الاستطاعة، فلو بذل للآفاقي بحجّ القران أو الإفراد أو لعمرة مفردة لا يجب عليه، وكذا لو بذل للمكّي لحجّ التمتّع لا يجب عليه، ولو بذل لمن حجّ حجّة الإسلام لم يجب عليه ثانياً، ولو بذل لمن استقرّ عليه حجّة الإسلام وصار معسراً وجب عليه، ولو كان عليه حجّة النذر أو نحوه ولم يتمكّن فبذل له باذل وجب عليه؛ و إن قلنا بعدم الوجوب لو وهبه لا للحجّ؛ لشمول الأخبار [٣] من حيث التعليل فيها بأ نّه بالبذل صار مستطيعاً، ولصدق الاستطاعة عرفاً.
(مسألة ٤٦): إذا قال له: بذلت لك هذا المال مخيّراً بين أن تحجّ به أو تزور الحسين عليه السلام، وجب عليه الحجّ.
[١] محلّ إشكال.
[٢] أوجههما عدم الوجوب على الباذل.
[٣] بل لتمكّنه به من أداء الواجب فانقطع عذره، هذا إذا بذله لحجّه النذري أو بلا عنوان، و أمّا لو بذل لحجّة الإسلام ففيه تفصيل.