موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٦٠ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
البذل واجباً عليه بنذر أو يمين أو نحوهما أو لا، ولا بين كون الباذل موثوقاً به [١] أو لا على الأقوى، والقول بالاختصاص بصورة التمليك ضعيف، كالقول بالاختصاص بما إذا وجب عليه أو بأحد الأمرين؛ من التمليك أو الوجوب، وكذا القول بالاختصاص بما إذا كان موثوقاً به؛ كلّ ذلك لصدق الاستطاعة، وإطلاق المستفيضة من الأخبار، ولو كان له بعض النفقة فبذل له البقيّة وجب أيضاً، ولو بذل له نفقة الذهاب فقط ولم يكن عنده نفقة العود لم يجب، وكذا لو لم يبذل نفقة عياله إلّاإذا كان عنده ما يكفيهم [٢] إلى أن يعود، أو كان لا يتمكّن من نفقتهم مع ترك الحجّ أيضاً.
(مسألة ٣٥): لا يمنع الدين من الوجوب في الاستطاعة البذلية، نعم لو كان حالًاّ وكان الديّان مطالباً مع فرض تمكّنه من أدائه لو لم يحجّ ولو تدريجاً، ففي كونه مانعاً أو لا وجهان.
(مسألة ٣٦): لا يشترط الرجوع إلى كفاية في الاستطاعة البذلية.
(مسألة ٣٧): إذا وهبه ما يكفيه للحجّ لأن يحجّ، وجب عليه القبول على الأقوى، بل وكذا لو وهبه وخيّره بين أن يحجّ به أو لا، و أمّا لو وهبه ولم يذكر الحجّ لا تعييناً ولا تخييراً، فالظاهر عدم وجوب القبول كما عن المشهور.
(مسألة ٣٨): لو وقف شخص لمن يحجّ أو أوصى أو نذر كذلك، فبذل المتولّي أو الوصيّ أو الناذر له وجب عليه؛ لصدق الاستطاعة، بل إطلاق
[١] الأقوى اعتبار الوثوق؛ لمنع صدق الاستطاعة بدونه ومنع الإطلاق.
[٢] أو كان لهم كفيل غيره.