موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٥٨ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
في البذل، فلو شرط أحد المتعاملين على الآخر في ضمن عقد لازم أن يكون له التصرّف في ماله بما يعادل مائة ليرة- مثلًا- وجب عليه الحجّ ويكون كما لو كان مالكاً له.
(مسألة ٣١): لو أوصى له بما يكفيه للحجّ، فالظاهر وجوب الحجّ [١] عليه بعد موت الموصي، خصوصاً إذا لم يعتبر القبول في ملكية الموصى له، وقلنا بملكيته ما لم يردّ، فإنّه ليس له الردّ حينئذٍ.
(مسألة ٣٢): إذا نذر قبل حصول الاستطاعة أن يزور الحسين عليه السلام في كلّ عرفة ثمّ حصلت لم يجب عليه [٢] الحجّ، بل وكذا لو نذر إن جاء مسافره أن يعطي الفقير كذا مقداراً، فحصل له ما يكفيه لأحدهما بعد حصول المعلّق عليه، بل وكذا إذا نذر قبل حصول الاستطاعة أن يصرف مقدار مائة ليرة- مثلًا- في الزيارة أو التعزية أو نحو ذلك، فإنّ هذا كلّه مانع عن تعلّق وجوب الحجّ به، وكذا إذا كان عليه واجب مطلق فوري قبل حصول الاستطاعة، ولم يمكن الجمع بينه وبين الحجّ، ثمّ حصلت الاستطاعة و إن لم يكن ذلك الواجب أهمّ من الحجّ؛ لأنّ العذر الشرعي كالعقلي في المنع من الوجوب، و أمّا لو حصلت الاستطاعة أوّلًا
[١] بل الظاهر عدم الوجوب؛ لما قلنا باعتبار القبول في حصول الملكية ومعه لا وجهلوجوبه؛ لأنّه من قبيل تحصيل الاستطاعة.
[٢] بل لا إشكال في أنّه يجب الحجّ لأهمّيته، والعذر الشرعي ليس شرطاً للوجوبولا مقوّماً للاستطاعة، فلا بدّ من ملاحظة الأهمّ بعد حصول الاستطاعة ولا إشكال في كون الحجّ أهمّ، و أمّا بناءً على كون العذر الشرعي دخيلًا في الاستطاعة فلا وجه للفرق بين تقدّم الاستطاعة وتأخّرها، فالتفصيل غير وجيه، وما ذكرنا سيّال في مزاحمة الحجّ لجميع الواجبات و المحرّمات؛ أيلا بدّ من ملاحظة الأهمّ، و أمّا انحلال النذر ففيه كلام.