موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٧٠١ - فصل في الموصى به
واجبة عليه أو من باب الاحتياط المستحبّي فإنّها أيضاً تخرج من الأصل؛ لأنّ الظاهر من الخمس و الزكاة الواجب منهما، والظاهر من كلامه اشتغال ذمّته بهما.
(مسألة ٤): إذا أجاز الوارث بعد وفات الموصي، فلا إشكال في نفوذها، ولا يجوز له الرجوع في إجازته، و أمّا إذا أجاز في حياة الموصي ففي نفوذها وعدمه قولان؛ أقواهما الأوّل، كما هو المشهور؛ للأخبار المؤيّدة باحتمال كونه ذا حقّ في الثلثين فيرجع إجازته إلى إسقاط حقّه، كما لا يبعد استفادته من الأخبار الدالّة على أن ليس للميّت من ماله إلّاالثلث. هذا، والإجازة من الوارث تنفيذ لعمل الموصي وليست ابتداء عطيّة من الوارث، فلا ينتقل الزائد إلى الموصى له من الوارث؛ بأن ينتقل إليه بموت الموصي أوّلًا ثمّ ينتقل إلى الموصى له، بل ولا بتقدير ملكه، بل ينتقل إليه من الموصي من الأوّل.
(مسألة ٥): ذكر بعضهم: أنّه لو أوصى بنصف ماله- مثلًا- فأجاز الورثة، ثمّ قالوا: ظنّنا أنّه قليل، قضي عليهم بما ظنّوه، وعليهم الحلف على الزائد، فلو قالوا: ظنّنا أنّه ألف درهم، فبان أنّه ألف دينار، قضي عليهم بصحّة الإجازة في خمسمأة درهم وأحلفوا على نفي ظنّ الزائد [١]، فللموصى له نصف ألف درهم من التركة وثلث البقيّة، وذلك لأصالة [٢] عدم تعلّق الإجازة بالزائد وأصالة عدم علمهم بالزائد، بخلاف ما إذا أوصى بعين معيّنة كدار أو عبد، فأجازوا، ثمّ ادّعوا:
أ نّهم ظنّوا أنّ ذلك أزيد من الثلث بقليل، فبان أنّه أزيد بكثير، فإنّه لا يسمع منهم ذلك؛ لأنّ إجازتهم تعلّقت بمعلوم و هو الدار أو العبد، ومنهم من سوّى بين
[١] بل على نفي احتماله.
[٢] هذان الأصلان غير أصيلين و إن كان المدّعى حقّاً.