موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٧٠٢ - فصل في الموصى به
المسألتين في القبول، ومنهم من سوّى بينهما في عدم القبول، و هذا هو الأقوى؛ أخذاً بظاهر كلامهم في الإجازة كما في سائر المقامات، كما إذا أقرّ بشيء ثمّ ادّعى: أنّه ظنّ كذا، أو وهب أو صالح أو نحو ذلك ثمّ ادّعى: أنّه ظنّ كذا، فإنّه لا يسمع منه، بل الأقوى عدم السماع حتّى مع العلم بصدقهم في دعواهم، إلّاإذا علم كون إجازتهم مقيّدة بكونه بمقدار كذا، فيرجع إلى عدم الإجازة، ومعه يشكل السماع فيما ظنّوه أيضاً.
(مسألة ٦): المدار في اعتبار الثلث على حال وفاة الموصي لا حال الوصيّة، بل على حال حصول قبض الوارث للتركة إن لم تكن بيدهم حال الوفاة، فلو أوصى بحصّة مشاعة كالربع أو الثلث وكان ماله بمقدار ثمّ نقص، كان النقص مشتركاً بين الوارث و الموصى، ولو زاد كانت الزيادة لهما مطلقاً و إن كانت كثيرة جدّاً، و قد يقيّد بما إذا لم تكن كثيرة؛ إذ لا يعلم إرادته هذه الزيادة المتجدّدة والأصل عدم تعلّق الوصيّة بها، ولكن لا وجه له للزوم العمل بإطلاق الوصيّة، نعم لو كان هناك قرينة قطعية على عدم إرادته الزيادة المتجدّدة صحّ ما ذكر، لكن عليه لا فرق بين كثرة الزيادة وقلّتها، ولو أوصى بعين معيّنة كانت بقدر الثلث أو أقلّ، ثمّ حصل نقص في المال أو زيادة في قيمة تلك العين بحيث صارت أزيد من الثلث حال الوفاة، بطلت بالنسبة إلى الزائد مع عدم إجازة الوارث، و إن كانت أزيد من الثلث حال الوصيّة ثمّ زادت التركة أو نقصت قيمة تلك العين فصارت بقدر الثلت أو أقلّ، صحّت الوصيّة فيها، وكذا الحال إذا أوصى بمقدار معيّن كلّي، كمائة دينار مثلًا.
(مسألة ٧): ربما يحتمل فيما لو أوصى بعين معيّنة، أو بكلّي كمائة دينار