موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٣٣ - فذلكة
و إن لم يحصل للمالك أو العامل شيء من الحاصل فهو كما لو بقي الزرع إلى الآخر ولم يحصل حاصل من جهة آفة سماوية أو أرضية، ويحتمل ثبوت الاجرة عليه إذا كان هو الفاسخ.
فذلكة
قد تبيّن ممّا ذكرنا في طيّ المسائل المذكورة أنّ هاهنا صوراً: الاولى: وقوع العقد صحيحاً جامعاً للشرائط و العمل على طبقه إلى الآخر؛ حصل الحاصل أو لم يحصل؛ لآفة سماوية أو أرضية. الثانية: وقوعه صحيحاً مع ترك الزارع للعمل إلى أن انقضت المدّة؛ سواء زرع غير ما وقع عليه العقد أو لم يزرع أصلًا.
الثالثة [١]: تركه العمل في الأثناء بعد أن زرع اختياراً أو لعذر خاصّ به. الرابعة:
تبيّن البطلان من الأوّل. الخامسة: حصول الانفساخ في الأثناء لقطع الماء أو نحوه من الأعذار العامّة. السادسة: حصول الفسخ بالتقايل أو بالخيار في الأثناء، و قد ظهر حكم الجميع في طيّ المسائل المذكورة كما لا يخفى.
(مسألة ١٨): إذا تبيّن بعد عقد المزارعة أنّ الأرض كانت مغصوبة، فمالكها مخيّر بين الإجازة فتكون الحصّة له؛ سواء كان بعد المدّة أو قبلها، في الأثناء أو قبل الشروع بالزرع، بشرط أن لا يكون هناك قيد أو شرط لم يكن معه محلّ للإجازة، وبين الردّ، وحينئذٍ فإن كان قبل الشروع في الزرع فلا إشكال، و إن كان بعد التمام فله اجرة المثل لذلك الزرع و هو لصاحب البذر، وكذا إذا كان في الأثناء ويكون بالنسبة إلى بقيّة المدّة الأمر بيده، فإمّا يأمر بالإزالة [٢]، و إمّا
[١] هذه الصورة لم تسبق منه على الظاهر، و إن ظهر حكمها من سائر المسائل.
[٢] ويضمن الغاصب الخسارة الواردة على المغصوب منه.