موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٣٤ - فذلكة
يرضى بأخذ الاجرة بشرط رضا صاحب البذر، ثمّ المغرور من المزارع و الزارع يرجع فيما خسر على غارّه، ومع عدم الغرور فلا رجوع، و إذا تبيّن كون البذر مغصوباً فالزرع لصاحبه وليس عليه اجرة الأرض ولا اجرة العمل، نعم إذا كان التبيّن في الأثناء كان لمالك الأرض الأمر بالإزالة. هذا إذا لم يكن محلّ للإجازة، كما إذا وقعت المعاملة على البذر الكلّي لا المشخّص في الخارج أو نحو ذلك، أو كان ولم يجز، و إن كان له محلّ وأجاز يكون هو الطرف للمزارعة ويأخذ الحصّة التي كانت للغاصب، و إذا تبيّن كون العامل عبداً غير مأذون فالأمر إلى مولاه، و إذا تبيّن كون العوامل أو سائر المصارف مغصوبة فالمزارعة صحيحة ولصاحبها اجرة المثل أو قيمة الأعيان التالفة، وفي بعض الصور يحتمل جريان الفضولية وإمكان الإجازة كما لا يخفى.
(مسألة ١٩): خراج الأرض على صاحبها، وكذا مال الإجارة إذا كانت مستأجرة، وكذا ما يصرف في إثبات اليد عند أخذها من السلطان، وما يؤخذ لتركها في يده، ولو شرط كونها على العامل بعضاً أو كلًاّ صحّ و إن كانت ربما تزاد وربما تنقص على الأقوى، فلا يضرّ [١] مثل هذه الجهالة؛ للأخبار، و أمّا سائر المؤن كشقّ الأنهار وحفر الآبار وآلات السقي وإصلاح النهر وتنقيته ونصب الأبواب مع الحاجة إليها و الدولاب ونحو ذلك ممّا يتكرّر كلّ سنة أو لا يتكرّر فلا بدّ من تعيين كونها على المالك أو العامل، إلّاإذا كان هناك عادة ينصرف الإطلاق إليها، و أمّا ما يأخذه المأمورون من الزارع ظلماً من غير الخراج، فليس على المالك و إن كان أخذهم ذلك من جهة الأرض.
[١] محلّ إشكال بل منع.