موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٤٨ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
يجب تحصيله؛ لأنّ الضرورة الدينية أعظم من الدنيوية، ولا آلات الصنائع المحتاج إليها في معاشه، ولا فرس ركوبه مع الحاجة إليه، ولا سلاحه ولا سائر ما يحتاج إليه، لاستلزام التكليف بصرفها في الحجّ العسر و الحرج [١]، ولا يعتبر فيها الحاجة الفعلية، فلا وجه لما عن «كشف اللثام» من أنّ فرسه إن كان صالحاً لركوبه في طريق الحجّ فهو من الراحلة، وإلّا فهو في مسيره إلى الحجّ لا يفتقر إليه بل يفتقر إلى غيره، ولا دليل على عدم وجوب بيعه حينئذٍ، كما لا وجه لما عن «الدروس» من التوقّف في استثناء ما يضطرّ إليه من أمتعة المنزل و السلاح وآلات الصنائع، فالأقوى استثناء جميع ما يحتاج إليه في معاشه ممّا يكون إيجاب بيعه مستلزماً للعسر و الحرج، نعم لو زادت أعيان المذكورات عن مقدار الحاجة وجب بيع الزائد في نفقة الحجّ، وكذا لو استغنى عنها بعد الحاجة كما في حلي المرأة إذا كبرت عنه ونحوه.
(مسألة ١١): لو كان بيده دار موقوفة تكفيه لسكناه وكان عنده دار مملوكة فالظاهر وجوب بيع المملوكة إذا كانت وافية لمصارف الحجّ أو متمّمة لها، وكذا في الكتب المحتاج إليها إذا كان عنده من الموقوفة مقدار كفايته، فيجب بيع المملوكة منها، وكذا الحال في سائر المستثنيات إذا ارتفعت حاجته فيها بغير المملوكة، لصدق الاستطاعة حينئذٍ إذا لم يكن ذلك منافياً لشأنه [٢] ولم يكن عليه حرج في ذلك، نعم لو لم تكن موجودة وأمكنه تحصيلها لم يجب عليه ذلك، فلا يجب بيع ما عنده وفي ملكه، والفرق عدم صدق الاستطاعة في هذه
[١] ولإمكان دعوى عدم صدق المستطيع عرفاً على من يمكنه السفر بصرف ضرورياته، خصوصاً ما يخلّ بمعاشه واكتسابه.
[٢] ولا معرضاً للزوال، وإلّا لم تصدق الاستطاعة.