موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٤٩ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
الصورة بخلاف الصورة الاولى، إلّاإذا حصلت بلا سعي منه، أو حصّلها مع عدم وجوبه فإنّه بعد التحصيل يكون كالحاصل أوّلًا.
(مسألة ١٢): لو لم تكن المستثنيات زائدة عن اللائق بحاله بحسب عينها، لكن كانت زائدة بحسب القيمة، وأمكن تبديلها بما يكون أقلّ قيمة مع كونه لائقاً بحاله أيضاً، فهل يجب التبديل للصرف في نفقة الحجّ أو لتتميمها؟ قولان؛ من صدق الاستطاعة، ومن عدم زيادة العين عن مقدار الحاجة، والأصل عدم وجوب التبديل، والأقوى الأوّل إذا لم يكن فيه حرج أو نقص عليه وكانت الزيادة معتدّاً بها، كما إذا كانت له دار تسوى مائة وأمكن تبديلها بما يسوى خمسين مع كونه لائقاً بحاله من غير عسر، فإنّه يصدق الاستطاعة، نعم لو كانت الزيادة قليلة جدّاً [١] بحيث لا يعتنى بها أمكن دعوى عدم الوجوب، و إن كان الأحوط التبديل أيضاً.
(مسألة ١٣): إذا لم يكن عنده من أعيان المستثنيات، لكن كان عنده ما يمكن شراؤها به من النقود أو نحوها، ففي جواز شرائها وترك الحجّ إشكال، بل الأقوى عدم جوازه إلّاأن يكون عدمها موجباً للحرج عليه، فالمدار في ذلك هو الحرج [٢] وعدمه، وحينئذٍ فإن كانت موجودة عنده لا يجب بيعها إلّامع عدم الحاجة، و إن لم تكن موجودة لا يجوز شراؤها إلّامع لزوم الحرج في تركه، ولو كانت موجودة وباعها بقصد التبديل بآخر لم يجب صرف ثمنها في الحجّ،
[١] مع فرض الزيادة لا تأثير للقلّة إذا كانت متمّمة، فالأقوى وجوب التبديل.
[٢] بل لا يبعد عدم صدق الاستطاعة عرفاً إذا كان عنده ما يحتاج إلى صرفه فيضروريات معاشه ومكسبه؛ من غير فرق بين كون النقد عنده ابتداء أو بالبيع بقصد التبديل أو لا بقصده.