موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٩٧ - فصل في أركانها
بالقول، والقبول بالفعل، ولا يصحّ أن يقول في الإيجاب: بعتك الدار مثلًا، و إن قصد الإجارة، نعم لو قال: بعتك منفعة الدار، أو سكنى الدار- مثلًا- بكذا، لا يبعد صحّته إذا قصد الإجارة.
الثاني: المتعاقدان، ويشترط فيهما: البلوغ و العقل والاختيار وعدم الحجر [١]؛ لفلس أو سفه أو رقّية.
الثالث: العوضان، ويشترط فيهما امور:
الأوّل: المعلومية، و هي في كلّ شيء بحسبه؛ بحيث لا يكون هناك غرر، فلو آجره داراً أو حماراً من غير مشاهدة ولا وصف رافع للجهالة بطل، وكذا لو جعل العوض شيئاً مجهولًا.
الثاني: أن يكونا مقدوري التسليم، فلا تصحّ إجارة العبد الآبق، وفي كفاية ضمّ الضميمة هنا كما في البيع إشكال.
الثالث: أن يكونا مملوكين، فلا تصحّ إجارة مال الغير، ولا الإجارة بمال الغير إلّا مع الإجازة من المالك.
الرابع: أن تكون عين المستأجرة ممّا يمكن الانتفاع بها مع بقائها، فلا تصحّ إجارة الخبز للأكل- مثلًا- ولا الحطب للإشعال وهكذا.
الخامس: أن تكون المنفعة مباحة، فلا تصحّ إجارة المساكن لإحراز المحرّمات أو الدكاكين لبيعها، أو الدوابّ لحملها، أو الجارية للغناء، أو العبد لكتابة الكفر ونحو ذلك، وتحرم الاجرة عليها.
السادس: أن تكون العين ممّا يمكن استيفاء المنفعة المقصودة بها، فلا تصحّ
[١] إلّامع إجازة من له الأمر في الثلاثة، بل في المميّز أيضاً على الأقرب.