موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٢٧ - مقدّمة في آداب السفر ومستحبّاته لحجّ أو غيره
الثاني عشر: حسن التخلّق مع صحبه ورفقته، فعن الباقر عليه السلام: «ما يعبأ بمن يؤمّ هذا البيت إذا لم يكن فيه ثلاث خصال: خلق يخالق به من صحبه، أو حلم يملك به غضبه، أو ورع يحجزه عن معاصي اللَّه». وفي المستفيضة:
«المروّة في السفر ببذل الزاد، وحسن الخلق، والمزاح في غير المعاصي». وفي بعضها: «قلّة الخلاف على من صحبك، وترك الرواية عليهم إذا أنت فارقتهم»، وعن الصادق عليه السلام: «ليس من المروّة أن يحدث الرجل بما يتّفق في السفر من خير أو شرّ». وعنه عليه السلام: «وطّن نفسك على حسن الصحابة لمن صحبت في حسن خلقك، وكفّ لسانك، واكظم غيظك، وأقلّ لغوك، وتفرش عفوك، وتسخي نفسك».
الثالث عشر: استصحاب جميع ما يحتاج إليه من السلاح و الآلات و الأدوية، كما في ذيل ما يأتي من وصايا لقمان لابنه وليعمل بجميع ما في تلك الوصيّة.
الرابع عشر: إقامة رفقاء المريض لأجله ثلاثاً، فعن النبي صلى الله عليه و آله و سلم: «إذا كنت في سفر ومرض أحدكم فأقيموا عليه ثلاثة أيّام»، وعن الصادق عليه السلام: «حقّ المسافر أن يقيم عليه أصحابه إذا مرض ثلاثاً».
الخامس عشر: رعاية حقوق دابّته، فعن الصادق عليه السلام: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: للدابّة على صاحبها خصال: يبدأ بعلفها إذا نزل، ويعرض عليها الماء إذا مرّ به، ولا يضرب وجهها فإنّها تسبّح بحمد ربّها، ولا يقف على ظهرها إلّافي سبيل اللَّه، ولا يحملها فوق طاقتها، ولا يكلّفها من المشي إلّاما يطيق». وفي آخر: «ولا تتورّكوا على الدوابّ، ولا تتّخذوا ظهورها مجالس». وفي آخر:
«ولا يضربها على النفار، ويضربها على العثار، فإنّها ترى ما لا ترون»، ويكره التعرّس على ظهر الطريق، والنزول في بطون الأودية، والإسراع في السير،