موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٥٠ - فصل في وقت وجوب إخراج الزكاة
ولا يشتريه غير المالك، أو يحصل للمالك ضرر بشراء الغير، فإنّه تزول الكراهة حينئذٍ أيضاً، كما أنّه لا بأس بإبقائه في ملكه إذا عاد إليه بميراث وشبهه من المملّكات القهرية.
فصل: في وقت وجوب إخراج الزكاة
قد عرفت [١] سابقاً: أنّ وقت تعلّق الوجوب فيما يعتبر فيه الحول حولانه بدخول الشهر الثاني عشر، وأ نّه يستقرّ الوجوب بذلك و إن احتسب الثاني عشر من الحول الأوّل لا الثاني، وفي الغلّات التسمية، و أنّ وقت وجوب الإخراج في الأوّل هو وقت التعلّق [٢]، وفي الثاني هو الخرص [٣]، والصرم في النخل و الكرم، والتصفية في الحنطة و الشعير، وهل الوجوب بعد تحقّقه فوري أو لا؟ أقوال؛ ثالثها [٤]: أنّ وجوب الإخراج ولو بالعزل فوري، و أمّا الدفع و التسليم فيجوز فيه التأخير، والأحوط عدم تأخير الدفع مع وجود المستحقّ وإمكان الإخراج إلّا لغرض، كانتظار مستحقّ معيّن أو الأفضل، فيجوز حينئذٍ ولو مع عدم العزل الشهرين و الثلاثة، بل الأزيد و إن كان الأحوط حينئذٍ العزل ثمّ الانتظار المذكور، ولكن لو تلف بالتأخير مع إمكان الدفع يضمن.
[١] وعرفت ما هو الأقوى.
[٢] محلّ تأمّل، بل يحتمل أن يكون وقت الاستقرار و هو بمضيّ السنة.
[٣] مرّ أنّه حين اجتذاذ التمر أو اقتطاف الزبيب.
[٤] الأحوط لو لم يكن أقوى عدم تأخير إخراجها ولو بالعزل مع الإمكان عن وقتالوجوب، بل الأحوط عدم تأخير الإيصال أيضاً مع وجود المستحقّ و إن كان الأقوى جواز تأخيره إلى شهر أو شهرين بل أزيد في خلال السنة، خصوصاً مع انتظار مستحقّ معيّن أو أفضل؛ و إن كان التأخير عن أربعة أشهر خلاف الاحتياط.