موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤١٣ - فصل في حصول اصل الملكية للطرفين بنفس العقد
و إن لم يمكن إجباره للمستأجر فسخ الإجارة و الرجوع بالاجرة، وله الإبقاء ومطالبة عوض المنفعة الفائتة، وكذا إن أخذها [١] منه بعد التسليم بلا فصل أو في أثناء المدّة، ومع الفسخ في الأثناء يرجع بما يقابل المتخلّف من الاجرة، ويحتمل قويّاً [٢] رجوع تمام الاجرة ودفع اجرة المثل لما مضى، كما مرّ نظيره سابقاً؛ لأنّ مقتضى فسخ العقد عود تمام كلّ من العوضين إلى مالكهما الأوّل، لكن هذا الاحتمال خلاف فتوى المشهور.
(مسألة ١١): إذا منعه ظالم عن الانتفاع بالعين قبل القبض تخيّر بين الفسخ والرجوع بالاجرة، وبين الرجوع على الظالم بعوض ما فات، ويحتمل قويّاً [٣] تعيّن الثاني، و إن كان منع الظالم أو غصبه بعد القبض يتعيّن الوجه الثاني، فليس له الفسخ حينئذٍ؛ سواء كان بعد القبض في ابتداء المدّة أو في أثنائها، ثمّ لو أعاد الظالم العين المستأجرة في أثناء المدّة إلى المستأجر فالخيار باقٍ، لكن ليس له الفسخ إلّافي الجميع، وربما يحتمل [٤] جواز الفسخ بالنسبة إلى ما مضى من المدّة في يد الغاصب، والرجوع بقسطه من المسمّى واستيفاء باقي المنفعة، و هو ضعيف؛ للزوم التبعيض في العقد، و إن كان يشكل الفرق بينه وبين ما ذكر من مذهب المشهور من إبقاء العقد فيما مضى وفسخه فيما بقي؛ إذ إشكال تبعيض العقد مشترك بينهما.
(مسألة ١٢): لو حدث للمستأجر عذر في الاستيفاء، كما لو استأجر دابّة
[١] ثبوت الخيار بالغصب بعد القبض محلّ إشكال، بل منع.
[٢] مرّ ما هو الأقوى.
[٣] لا قوّة فيه.
[٤] هذا الاحتمال ضعيف، والفرق بينه وبين ما نسب إلى المشهور ظاهر.