موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٠٦ - فصل في الحجّ الواجب بالنذر و العهد و اليمين
(مسألة ١٤): إذا كان مستطيعاً ونذر أن يحجّ حجّة الإسلام انعقد على الأقوى، وكفاه حجّ واحد، و إذا ترك حتّى مات وجب القضاء عنه و الكفّارة من تركته، و إذا قيّده بسنة معيّنة فأخّر عنها وجب عليه الكفّارة و إذا نذره في حال عدم الاستطاعة انعقد أيضاً، ووجب عليه تحصيل الاستطاعة مقدّمة، إلّا أن يكون مراده الحجّ بعد الاستطاعة.
(مسألة ١٥): لا يعتبر في الحجّ النذري الاستطاعة الشرعية، بل يجب مع القدرة [١] العقلية، خلافاً ل «الدروس»، ولا وجه له؛ إذ حاله حال سائر الواجبات التي تكفيها القدرة عقلًا.
(مسألة ١٦): إذا نذر حجّاً غير حجّة الإسلام في عامه و هو مستطيع لم ينعقد، إلّاإذا نوى ذلك على تقدير زوالها فزالت، ويحتمل الصحّة [٢] مع الإطلاق أيضاً إذا زالت، حملًا لنذره على الصحّة.
(مسألة ١٧): إذا نذر حجّاً في حال عدم الاستطاعة الشرعية ثمّ حصلت له، فإن كان موسّعاً أو مقيّداً بسنة متأخّرة قدّم حجّة الإسلام لفوريتها. و إن كان مضيّقاً بأن قيّده بسنة معيّنة وحصل فيها الاستطاعة أو قيّده بالفورية قدّمه [٣]،
[١] لا تكفي القدرة العقلية، بل يعتبر فيه عدم الحرج و الضرر النفسي ومقصود الماتن أيضاًنفي اعتبار الاستطاعة الشرعية لا وجوب الإتيان مع القدرة العقلية مطلقاً.
[٢] و هو الأقوى مع تمشّي القصد منه لا للحمل على الصحّة؛ لأنّه لا أصل له، بل لكونهراجحاً بحسب الواقع.
[٣] بل يقدّم حجّة الإسلام، و قد مرّ أنّ المانع الشرعي ليس شرطاً في الاستطاعة ومعالاستطاعة ووجوب حجّة الإسلام يلغى نذره، ومنه يعلم حال احتمال تقديم النذري إذا كان موسّعاً فإنّه ضعيف.