موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٠٤ - فصل في الحجّ الواجب بالنذر و العهد و اليمين
لمرض أو نحوه، أو مصدوداً بعدوّ أو نحوه، فالظاهر [١] وجوب استنابته حال حياته لما مرّ من الأخبار سابقاً في وجوبها، ودعوى اختصاصها بحجّة الإسلام ممنوعة كما مرّ سابقاً، و إذا مات وجب القضاء عنه و إذا صار معضوباً أو مصدوداً قبل تمكّنه واستقرار الحجّ عليه، أو نذر و هو معضوب أو مصدود حال النذر مع فرض تمكّنه من حيث المال، ففي وجوب الاستنابة وعدمه حال حياته ووجوب القضاء عنه بعد موته قولان، أقواهما العدم، و إن قلنا [٢] بالوجوب بالنسبة إلى حجّة الإسلام، إلّاأن يكون قصده من قوله: للَّهعليّ أن أحجّ، الاستنابة.
(مسألة ١٢): لو نذر أن يحجّ رجلًا في سنة معيّنة فخالف مع تمكّنه وجب عليه القضاء و الكفّارة، و إن مات قبل إتيانهما يقضيان من أصل التركة؛ لأنّهما واجبان ماليّان بلا إشكال، والصحيحتان المشار إليهما سابقاً الدالّتان على الخروج من الثلث معرض عنهما كما قيل، أو محمولتان على بعض المحامل، وكذا إذا نذر الإحجاج من غير تقييد بسنة معيّنة مطلقاً أو معلّقاً على شرط و قد حصل وتمكّن منه وترك حتّى مات، فإنّه يقضى عنه من أصل التركة، و أمّا لو نذر الإحجاج بأحد الوجوه ولم يتمكّن منه حتّى مات، ففي وجوب قضائه وعدمه
[١] قد مرّ منه ما ينافي ذلك، والوجوب في النذري محلّ إشكال، والظاهر اختصاصالروايات بحجّة الإسلام، نعم لا يبعد إطلاق رواية محمّد بن مسلم، لكن لا تطمئنّ به النفس، ودعوى الانصراف غير بعيدة، و أمّا دعوى إلقاء الخصوصية من الأخبار فغير وجيهة بعد وضوح الخصوصية في حجّة الإسلام التي ممّا بني عليها الإسلام و هي شريعة من شرائع الإسلام.
[٢] بعد دعوى عدم اختصاص الأخبار بحجّة الإسلام لا وجه للتفكيك بينهما.