موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٢٧ - فصل أصناف المستحقّين للزكاة
الكفاية ونقص عنه بعد صرف بعضه في أثناء السنة يجوز له الأخذ، ولا يلزم أن يصبر إلى آخر السنة حتّى يتمّ ما عنده، ففي كلّ وقت ليس عنده مقدار الكفاية المذكورة يجوز له الأخذ، وكذا لا يجوز لمن كان ذا صنعة أو كسب يحصّل منهما مقدار مؤونته، والأحوط [١] عدم أخذ القادر على الاكتساب إذا لم يفعل تكاسلًا.
(مسألة ١): لو كان له رأس مال لا يقوم ربحه بمؤونته لكن عينه تكفيه، لا يجب عليه صرفها في مؤونته، بل يجوز له إبقاؤه للاتّجار به وأخذ البقيّة من الزكاة، وكذا لو كان صاحب صنعة تقوم آلاتها، أو صاحب ضيعة تقوم قيمتها بمؤونته، ولكن لا يكفيه الحاصل منهما، لا يجب عليه بيعها وصرف العوض في المؤونة، بل يبقيها ويأخذ من الزكاة بقيّة المؤونة.
(مسألة ٢): يجوز [٢] أن يعطي الفقير أزيد من مقدار مؤونة سنته دفعة، فلا يلزم الاقتصار على مقدار مؤونة سنة واحدة، وكذا في الكاسب الذي لا يفي كسبه بمؤونة سنته، أو صاحب الضيعة التي لا يفي حاصلها، أو التاجر الذي لا يفي ربح تجارته بمؤونة سنته لا يلزم الاقتصار على إعطاء التتمّة، بل يجوز دفع ما يكفيه لسنين، بل يجوز جعله غنيّاً عرفياً و إن كان الأحوط الاقتصار، نعم لو أعطاه دفعات لا يجوز بعد أن حصل عنده مؤونة السنة أن يعطي شيئاً ولو قليلًا ما دام كذلك.
(مسألة ٣): دار السكنى و الخادم وفرس الركوب المحتاج إليها بحسب حاله
[١] بل عدم جواز أخذه لا يخلو من قوّة.
[٢] فيه إشكال لا يترك الاحتياط بعدم الإعطاء و الأخذ أزيد من مؤونة السنة، وكذا فيالفرع الآتي.