موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٨٣ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
الوجوب؛ لأنّه بمنزلة تفويت الشرط على نفسه، و أمّا لو شكّ في أنّ الفقد مستند إلى ترك المشي أو لا، فالظاهر عدم الاستقرار؛ للشكّ في تحقّق الوجوب وعدمه واقعاً. هذا بالنسبة إلى استقرار الحجّ لو تركه، و أمّا لو كان واجداً للشرائط حين المسير فسار، ثمّ زال بعض الشرائط في الأثناء فأتمّ الحجّ على ذلك الحال، كفى حجّه [١] عن حجّة الإسلام؛ إذا لم يكن المفقود مثل العقل، بل كان هو الاستطاعة البدنية أو المالية أو السربية ونحوها على الأقوى.
(مسألة ٨٢): إذا استقرّ عليه العمرة فقط أو الحجّ فقط، كما فيمن وظيفته حجّ الإفراد و القران، ثمّ زالت استطاعته فكما مرّ يجب عليه أيضاً بأيّ وجه تمكّن، و إن مات يقضى عنه.
(مسألة ٨٣): تقضى حجّة الإسلام من أصل التركة إذا لم يوص بها؛ سواء كانت حجّ التمتّع أو القران أو الإفراد، وكذا إذا كان عليه عمرتهما، و إن أوصى بها من غير تعيين كونها من الأصل أو الثلث فكذلك أيضاً، و أمّا إن أوصى بإخراجها من الثلث وجب إخراجها منه، وتقدّم على الوصايا المستحبّة و إن كانت متأخّرة عنها في الذكر، و إن لم يف الثلث بها اخذت البقيّة من الأصل، والأقوى أنّ حجّ النذر أيضاً كذلك؛ بمعنى أنّه يخرج من الأصل كما سيأتي الإشارة إليه، ولو كان عليه دين أو خمس أو زكاة وقصرت التركة، فإن كان المال المتعلّق به الخمس أو الزكاة موجوداً قدّم لتعلّقهما بالعين، فلا يجوز صرفه في غيرهما، و إن كانا في الذمّة فالأقوى أنّ التركة توزع على الجميع بالنسبة، كما في غرماء المفلّس، و قد يقال بتقدّم الحجّ على غيره و إن كان دين الناس، لخبر
[١] مرّ الكلام فيها تفصيلًا.