موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٨٢ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
(مسألة ٨١): إذا استقرّ عليه الحجّ؛ بأن استكملت الشرائط وأهمل حتّى زالت أو زال بعضها صار ديناً عليه، ووجب الإتيان به بأيّ وجه تمكّن، و إن مات فيجب أن يقضى عنه إن كانت له تركة، ويصحّ التبرّع عنه، واختلفوا فيما به يتحقّق الاستقرار على أقوال؛ فالمشهور مضيّ زمان يمكن فيه الإتيان بجميع أفعاله مستجمعاً للشرائط، و هو إلى اليوم الثاني عشر من ذي الحجّة، وقيل باعتبار مضيّ زمان يمكن فيه الإتيان بالأركان جامعاً للشرائط، فيكفي بقاؤها إلى مضيّ جزء من يوم النحر يمكن فيه الطوافان و السعي، وربما يقال باعتبار بقائها إلى عود الرفقة، و قد يحتمل كفاية بقائها إلى زمان يمكن فيه الإحرام ودخول الحرم، و قد يقال بكفاية وجودها حين خروج الرفقة، فلو أهمل استقرّ عليه و إن فقدت بعد ذلك؛ لأنّه كان مأموراً بالخروج معهم، والأقوى اعتبار بقائها إلى زمان يمكن فيه العود إلى وطنه بالنسبة إلى الاستطاعة المالية و البدنية والسربية، و أمّا بالنسبة إلى مثل العقل فيكفي بقاؤه إلى آخر الأعمال، وذلك لأنّ فقد بعض هذه الشرائط يكشف عن عدم الوجوب عليه واقعاً، و أنّ وجوب الخروج مع الرفقة كان ظاهرياً، ولذا لو علم من الأوّل أنّ الشرائط لا تبقى إلى الآخر لم يجب عليه، نعم لو فرض تحقّق الموت بعد تمام الأعمال كفى بقاء تلك الشرائط إلى آخر الأعمال؛ لعدم الحاجة حينئذٍ إلى نفقة العود و الرجوع إلى كفاية وتخلية السرب ونحوها، ولو علم من الأوّل بأ نّه يموت بعد ذلك فإن كان قبل تمام الأعمال لم يجب عليه المشي، و إن كان بعده وجب عليه، هذا إذا لم يكن فقد الشرائط مستنداً إلى ترك المشي، وإلّا استقرّ عليه، كما إذا علم أنّه لو مشى إلى الحجّ لم يمت أو لم يقتل أو لم يسرق ماله مثلًا؛ فإنّه حينئذٍ يستقرّعليه