موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٥٤ - الرابع أن يكون معيّناً،
العمومات، إلّاأن يتحقّق الإجماع وليس ببعيد [١]، فلا يترك الاحتياط، ولا بأس بكونه من المغشوش الذي يعامل به مثل الشاميات و القمري ونحوها، نعم لو كان مغشوشاً يجب كسره- بأن كان قلباً- لم يصحّ و إن كان له قيمة فهو مثل الفلوس، ولو قال للعامل: بع هذه السلعة وخذ ثمنها قراضاً، لم يصحّ، إلّاأن يوكّله في تجديد العقد عليه بعد أن نضّ ثمنه.
الثالث: أن يكون معلوماً قدراً ووصفاً،
ولا يكفي المشاهدة و إن زال به معظم الغرر.
الرابع: أن يكون معيّناً،
فلو أحضر مالين وقال: قارضتك بأحدهما أو بأيّهما شئت، لم ينعقد، إلّاأن يعيّن ثمّ يوقعان العقد عليه، نعم لا فرق بين أن يكون مشاعاً أو مفروزاً بعد العلم بمقداره ووصفه، فلو كان المال مشتركاً بين شخصين فقال أحدهما للعامل: قارضتك بحصّتي في هذا المال، صحّ مع العلم بحصّته من
[١] لم يثبت الإجماع في المسألة؛ لعدم تعرّض كثير من القدماء لها، ويظهر من «الخلاف» و «الغنية» أنّ المسألة ليست إجماعية؛ لتمسّكهما بعدم الدليل على الصحّة دون الإجماع، و إنّما ادّعيا الإجماع وعدم الخلاف في الصحّة مع الدرهم و الدينار، بل يظهر من العلّامة أيضاً بعد نسبة القول بالبطلان إلى علمائنا: أنّ الدليل عليه كونها على خلاف القاعدة، فلا بدّ من الاقتصار على القدر المتيقّن، و إنّما ادّعى الإجماع صاحب «جامع المقاصد» وتبعه بعض آخر بل حجّية الإجماع في مثل تلك المسألة التي ادّعى الأعاظم كون الصحّة فيها خلاف القواعد ممنوعة أو مشكلة، ولو فرض صحّة الإجماع وثبوته فالقدر المتيقّن منه هو عدم الجواز في غير الأثمان- أيالعروض- و أمّا في مثل الدينار العراقي و الإسكناس من الأثمان غير الذهب و الفضّة فغير ثابت، فعليه فصحّتها بمثلها لا يخلو من قوّة؛ للعمومات، وكون المعاملة عقلائية وعدم غرريتها، بل عدم ثبوت البطلان بمثل ذلك، هذا مع أنّه لا يبعد إطلاق بعض أدلّة الباب.