موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٨ - فصل في صوم الكفّارة
وأتى به متفرّقاً صحّ و إن عصى من جهة خلف النذر.
(مسألة ٦): إذا أفطر في أثناء ما يشترط فيه التتابع لعذر من الأعذار- كالمرض و الحيض و النفاس و السفر الاضطراري، دون الاختياري- لم يجب استئنافه، بل يبني على ما مضى، ومن العذر ما إذا نسي النيّة حتّى فات وقتها؛ بأن تذكّر بعد الزوال، ومنه أيضاً ما إذا نسي فنوى صوماً آخر ولم يتذكّر إلّابعد الزوال، ومنه أيضاً ما إذا نذر قبل تعلّق الكفّارة صوم كلّ خميس، فإنّ تخلّله في أثناء التتابع لا يضرّ به ولا يجب عليه الانتقال إلى غير الصوم من الخصال في صوم الشهرين لأجل هذا التعذّر، نعم لو كان قد نذر صوم الدهر قبل تعلّق الكفّارة اتّجه الانتقال إلى سائر الخصال.
(مسألة ٧): كلّ من وجب عليه شهران متتابعان- من كفّارة معيّنة أو مخيّرة- إذا صام شهراً ويوماً متتابعاً يجوز له التفريق في البقيّة؛ ولو اختياراً لا لعذر، وكذا لو كان من نذر أو عهد لم يشترط فيه تتابع الأيّام جميعها ولم يكن المنساق منه ذلك، وألحق المشهور بالشهرين الشهر المنذور فيه التتابع، فقالوا:
إذا تابع في خمسة عشر يوماً منه يجوز له التفريق في البقيّة اختياراً، و هو مشكل، فلا يترك الاحتياط فيه بالاستئناف مع تخلّل الإفطار عمداً و إن بقي منه يوم، كما لا إشكال في عدم جواز التفريق اختياراً مع تجاوز النصف في سائر أقسام الصوم المتتابع.
(مسألة ٨): إذا بطل التتابع في الأثناء لا يكشف عن بطلان الأيّام السابقة، فهي صحيحة [١] و إن لم تكن امتثالًا للأمر الوجوبي ولا الندبي؛ لكونها محبوبة
[١] في غير النذر وشبهه إشكال.