موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٥٦ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
وجوده، والجهل و الغفلة لا يمنعان عن الاستطاعة، غاية الأمر أنّه معذور في ترك ما وجب عليه، وحينئذٍ فإذا مات قبل التلف أو بعده وجب الاستئجار عنه إن كانت له تركة بمقداره، وكذا إذا نقل ذلك المال إلى غيره بهبة أو صلح ثمّ علم بعد ذلك أنّه كان بقدر الاستطاعة، فلا وجه لما ذكره المحقّق القمّي في أجوبة مسائله من عدم الوجوب؛ لأنّه لجهله لم يصر مورداً، وبعد النقل و التذكّر ليس عنده ما يكفيه فلم يستقرّ عليه؛ لأنّ عدم التمكّن من جهة الجهل و الغفلة لا ينافي الوجوب الواقعي و القدرة التي هي شرط في التكاليف القدرة من حيث هي، و هي موجودة، والعلم شرط في التنجّز لا في أصل التكليف.
(مسألة ٢٦): إذا اعتقد أنّه غير مستطيع فحجّ ندباً، فإن قصد امتثال الأمر [١] المتعلّق به فعلًا وتخيّل أنّه الأمر الندبي أجزأ عن حجّة الإسلام؛ لأنّه حينئذٍ من باب الاشتباه في التطبيق، و إن قصد الأمر الندبي على وجه التقييد لم يجز عنها و إن كان حجّه صحيحاً [٢]، وكذا الحال إذا علم باستطاعته ثمّ غفل عن ذلك، و أمّا لو علم بذلك وتخيّل عدم فوريتها فقصد الأمر الندبي فلا يجزي؛ لأنّه يرجع إلى التقييد.
(مسألة ٢٧): هل تكفي في الاستطاعة الملكية المتزلزلة للزاد و الراحلة وغيرهما، كما إذا صالحه شخص ما يكفيه للحجّ بشرط الخيار له إلى مدّة معيّنة، أو باعه محاباة كذلك وجهان، أقواهما العدم، لأنّها في معرض الزوال إلّاإذا كان
[١] لكن وقوع ذلك مع العلم والالتفات بالحكم و الموضوع مشكل.
[٢] فيه تأمّل.