موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٣٠ - فصل في النيابة
أن يستأجر مرّة اخرى في صورة التعيين، وللأجير أن يحجّ ثالثاً في صورة الإطلاق، لأنّ الحجّ الأوّل فاسد، والثاني إنّما وجب للإفساد عقوبة فيجب ثالث؛ إذ التداخل خلاف الأصل، وفيه: أنّ هذا إنّما يتمّ إذا لم يكن الحجّ في القابل بالعنوان الأوّل، والظاهر من الأخبار على القول بعدم صحّة الأوّل وجوب إعادة الأوّل وبذلك العنوان، فيكفي في التفريغ ولا يكون من باب التداخل، فليس الإفساد عنواناً مستقلًاّ، نعم إنّما يلزم ذلك إذا قلنا: إنّ الإفساد موجب لحجّ مستقلّ لا على نحو الأوّل، و هو خلاف ظاهر الأخبار، و قد يقال في صورة التعيين: إنّ الحجّ الأوّل إذا كان فاسداً وانفسخت الإجارة يكون لنفسه، فقضاؤه في العام القابل أيضاً يكون لنفسه، ولا يكون مبرئاً لذمّة المنوب عنه، فيجب على المستأجر استئجار حجّ آخر، وفيه أيضاً ما عرفت من أنّ الثاني واجب بعنوان إعادة الأوّل وكون الأوّل بعد انفساخ الإجارة بالنسبة إليه لنفسه لا يقتضي كون الثاني له و إن كان بدلًا عنه؛ لأنّه بدل عنه بالعنوان المنويّ، لا بما صار إليه بعد الفسخ، هذا. والظاهر عدم الفرق في الأحكام المذكورة بين كون الحجّ الأوّل المستأجر عليه واجباً أو مندوباً، بل الظاهر جريان حكم وجوب الإتمام والإعادة في النيابة تبرّعاً أيضاً و إن كان لا يستحقّ الاجرة أصلًا.
(مسألة ٢٢): يملك الأجير الاجرة بمجرّد العقد، لكن لا يجب تسليمها إلّا بعد العمل؛ إذا لم يشترط التعجيل ولم تكن قرينة على إرادته؛ من انصراف أو غيره، ولا فرق في عدم وجوب التسليم بين أن تكون عيناً أو ديناً، لكن إذا كانت عيناً ونمت كان النماء للأجير، وعلى ما ذكر- من عدم وجوب التسليم قبل العمل- إذا كان المستأجر وصيّاً أو وكيلًا وسلّمها قبله كان ضامناً لها على تقدير عدم العمل من المؤجر، أو كون عمله باطلًا، ولا يجوز لهما اشتراط