موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٥٤ - فصل في أقسام الحجّ
الميقات لإحرام عمرة التمتّع، واختلفوا في تعيين ميقاته على أقوال: أحدها: أنّه مهلّ أرضه، ذهب إليه جماعة، بل ربما يسند إلى المشهور كما في «الحدائق»؛ لخبر سماعة عن أبي الحسن عليه السلام سألته عن المجاور أله أن يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ؟ قال عليه السلام: «نعم يخرج إلى مهلّ أرضه فليلبّ إن شاء» المعتضد بجملة من الأخبار الواردة في الجاهل و الناسي الدالّة على ذلك، بدعوى عدم خصوصية للجهل و النسيان، و أنّ ذلك لكونه مقتضى حكم التمتّع، وبالأخبار الواردة في توقيت المواقيت، وتخصيص كلّ قطر بواحد منها أو من مرّ عليها، بعد دعوى أنّ الرجوع إلى الميقات غير المرور عليه. ثانيها: أنّه أحد المواقيت المخصوصة؛ مخيّراً بينها، وإليه ذهب جماعة اخرى، لجملة اخرى من الأخبار مؤيّدة بأخبار المواقيت، بدعوى عدم استفادة خصوصية كلّ بقطر معيّن. ثالثها: أنّه أدنى الحلّ، نقل عن الحلبي، وتبعه بعض متأخّري المتأخّرين لجملة ثالثة من الأخبار، والأحوط الأوّل [١] و إن كان الأقوى الثاني؛ لعدم فهم الخصوصية من خبر سماعة، وأخبار الجاهل و الناسي، و أنّ ذكر المهلّ من باب أحد الأفراد، ومنع خصوصية للمرور في الأخبار العامّة الدالّة على المواقيت، و أمّا أخبار القول الثالث فمع ندرة العامل بها مقيّدة بأخبار المواقيت، أو محمولة على صورة التعذّر. ثمّ الظاهر أنّ ما ذكرنا حكم كلّ [٢] من كان في مكّة وأراد الإتيان بالتمتّع ولو مستحبّاً. هذا كلّه مع إمكان الرجوع إلى المواقيت، و أمّا إذا تعذّر فيكفي الرجوع إلى أدنى الحلّ، بل الأحوط الرجوع إلى ما يتمكّن من خارج الحرم ممّا
[١] لا يترك بل لا يخلو من قوّة.
[٢] محلّ إشكال.