موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٩ - فصل في اقسام الصوم
في حدّ نفسها من حيث إنّها صوم، وكذلك الحال في الصلاة إذا بطلت في الأثناء، فإنّ الأذكار و القراءة صحيحة في حدّ نفسها من حيث محبوبيتها لذاتها.
فصل [في اقسام الصوم]
أقسام الصوم أربعة: واجب، وندب، ومكروه- كراهة عبادة- ومحظور.
والواجب أقسام: صوم شهر رمضان، وصوم الكفّارة، وصوم القضاء، وصوم بدل الهدي في حجّ التمتّع، وصوم النذر [١] والعهد و اليمين، والملتزم بشرط أو إجارة، وصوم اليوم الثالث من أيّام الاعتكاف، أمّا الواجب فقد مرّ جملة منه.
و أمّا المندوب منه فأقسام:
منها: ما لا يختصّ بسبب مخصوص ولا زمان معيّن كصوم أيّام السنة عدا ما استثني- من العيدين وأيّام التشريق لمن كان بمنى- فقد وردت الأخبار الكثيرة في فضله من حيث هو ومحبوبيته وفوائده، ويكفي فيه ما ورد في الحديث القدسي: «الصوم لي وأنا اجازي به» وما ورد من «أنّ الصوم جنّة من النار»، و «أنّ نوم الصائم عبادة وصمته تسبيح وعمله متقبّل ودعاؤه مستجاب»، ونعم ما قال بعض العلماء من أنّه لو لم يكن في الصوم إلّاالارتقاء عن حضيض حظوظ النفس البهيمية إلى ذروة التشبّه بالملائكة الروحانية لكفى به فضلًا ومنقبةً وشرفاً.
ومنها: ما يختصّ بسبب مخصوص، و هي كثيرة مذكورة في كتب الأدعية.
ومنها: ما يختصّ بوقت معيّن و هو في مواضع: منها: و هو آكدها صوم ثلاثة
[١] في كون هذا وما بعده- غير الأخير؛ أيالثالث من أيّام الاعتكاف- منه إشكال؛ لما مرّمن أنّ المنذور لا يصير بعنوانه واجباً.