موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٣٦ - فصل في الوصيّة بالحجّ
غير الموقّتة، فالأحوط في هذه الصورة الإخراج من الأصل.
(مسألة ٢): يكفي الميقاتية؛ سواء كان الحجّ الموصى به واجباً أو مندوباً، ويخرج الأوّل من الأصل، والثاني من الثلث، إلّاإذا أوصى بالبلدية، وحينئذٍ فالزائد عن اجرة الميقاتية في الأوّل من الثلث، كما أنّ تمام الاجرة في الثاني منه.
(مسألة ٣): إذا لم يعيّن الاجرة، فاللازم [١] الاقتصار على اجرة المثل؛ للانصراف إليها، ولكن إذا كان هناك من يرضى بالأقلّ منها وجب استئجاره؛ إذ الانصراف إلى اجرة المثل إنّما هو نفي الأزيد فقط، وهل يجب الفحص عنه لو احتمل وجوده؟ الأحوط ذلك [٢] توفيراً على الورثة، خصوصاً مع الظنّ بوجوده، و إن كان في وجوبه إشكال، خصوصاً مع الظنّ بالعدم، ولو وجد من يريد أن يتبرّع فالظاهر جواز الاكتفاء به، بمعنى عدم وجوب المبادرة إلى الاستئجار، بل هو المتعيّن [٣] توفيراً على الورثة، فإن أتى به صحيحاً كفى، وإلّا وجب الاستئجار، ولو لم يوجد من يرضى باجرة المثل، فالظاهر وجوب دفع الأزيد إذا كان الحجّ واجباً، بل و إن كان مندوباً أيضاً مع وفاء الثلث، ولا يجب الصبر إلى العام القابل ولو مع العلم بوجود من يرضى باجرة المثل أو أقلّ، بل لا يجوز لوجوب المبادرة إلى تفريغ ذمّة الميّت في الواجب، والعمل بمقتضى الوصيّة [٤]
[١] على الوصيّ مع عدم رضا الورثة أو صغرهم، وكذا في وجوب استئجار الأقلّ فيالفرع التالي.
[٢] لا يترك مع عدم رضا الورثة أو وجود قاصر فيهم، بل وجوبه لا يخلو من قوّة، خصوصاًمع الظنّ بوجوده، نعم الظاهر عدم وجوب الفحص البليغ كما مرّ.
[٣] فيه إشكال، نعم هو الأحوط مع وجود قاصر في الورثة.
[٤] وجوب المبادرة غير معلوم مع عدم الوصيّة بها، ولو بانصراف من كلامه.