موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٥٤ - فصل فيما يشترط في الزكاة
أجزأه [١]، وله التعيين بعد ذلك، ولو نوى الزكاة عنهما وزّعت، بل يقوى التوزيع مع نيّة مطلق الزكاة.
(مسألة ١): لا إشكال في أنّه يجوز للمالك التوكيل في أداء الزكاة، كما يجوز له التوكيل في الإيصال إلى الفقير، وفي الأوّل ينوي الوكيل حين الدفع إلى الفقير عن المالك، والأحوط تولّي المالك للنيّة أيضاً حين الدفع إلى الوكيل [٢]، وفي الثاني لا بدّ من تولّي المالك للنيّة حين الدفع إلى الوكيل، والأحوط استمرارها إلى حين دفع الوكيل إلى الفقير.
(مسألة ٢): إذا دفع المالك أو وكيله بلا نيّة القربة، له أن ينوي بعد وصول المال إلى الفقير و إن تأخّرت عن الدفع بزمان؛ بشرط بقاء العين في يده، أو تلفها مع ضمانه كغيرها من الديون، و أمّا مع تلفها بلا ضمان فلا محلّ للنيّة.
(مسألة ٣): يجوز دفع الزكاة إلى الحاكم الشرعي بعنوان الوكالة عن المالك في الأداء، كما يجوز بعنوان الوكالة في الإيصال، ويجوز بعنوان أنّه وليّ عامّ على الفقراء، ففي الأوّل يتولّى الحاكم النيّة وكالة حين الدفع إلى الفقير،
[١] محلّ إشكال بل منع، نعم إذا عيّن بعد الدفع إلى الفقير يتعيّن ويكون الزكاة حالالتعيين.
[٢] لا وجه للنيّة حين الدفع إليه، بل الاحتياط هو أن ينوي كون ما أوصله إلى الفقير زكاة، وفي الثاني أيضاً يجب على المالك أن ينوي ذلك، نعم يكفي بقاؤها في خزانة نفسه و إن لم تحضر وقت الأداء تفصيلًا، ولا أثر في النيّة حال الدفع إلى الوكيل، والأولى اختيار الشقّ الأوّل حتّى يكون الوكيل متولّياً في الأداء، نعم إذا نوى كون ما ردّ إلى الوكيل زكاة معزولة ويكون الوكيل متصدّياً لإيصال ما هو زكاة إلى الفقراء، فالظاهر وجوب النيّة حال جعله زكاة، ولعلّ هذا مراد الماتن.