موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٠٢ - فصل في أركانها
كذا؛ أقلّ ممّا عيّن أوّلًا، فهذا أيضاً قسمان: قد يكون ذلك بحيث يكون كلتا الصورتين من الإيصال في ذلك الوقت وعدم الإيصال فيه مورداً للإجارة فيرجع إلى قوله: آجرتك باجرة كذا إن أوصلتك في الوقت الفلاني، وباجرة كذا إن لم اوصلك في ذلك الوقت، و هذا باطل للجهالة نظير ما ذكر في المسألة السابقة من البطلان إن قال: إن عملت في هذا اليوم فلك درهمان ... إلى آخره، و قد يكون مورد الإجارة هو الإيصال في ذلك الوقت، ويشترط عليه [١] أن ينقص من الاجرة كذا على فرض عدم الإيصال، والظاهر الصحّة في هذه الصورة؛ لعموم المؤمنون وغيره، مضافاً إلى صحيحة محمّد الحلبي [٢]، ولو قال: إن لم توصلنى فلا اجرة لك، فإن كان على وجه الشرطية؛ بأن يكون متعلّق الإجارة هو الإيصال الكذائي فقط واشترط عليه عدم الاجرة على تقدير المخالفة صحّ، ويكون الشرط المذكور مؤكّداً لمقتضى العقد، و إن كان على وجه القيدية؛ بأن جعل كلتا الصورتين مورداً للإجارة إلّاأنّ في الصورة الثانية بلا اجرة يكون باطلًا، ولعلّ هذه الصورة مراد المشهور [٣] القائلين بالبطلان دون الاولى؛ حيث قالوا: ولو شرط سقوط الاجرة إن لم يوصله لم يجز.
[١] الظاهر أنّ مراده أنّ مورد الإجارة هو الإيصال واشترط عليه الإيصال في ذلك الوقتو إن لم يوصله في ذلك الوقت ينقص من الاجرة كذا، و إنّما وقع سهو في العبارة وذلك بقرينة تمسّكه بصحيحة الحلبي فإنّ مفادها مع إلغاء الخصوصية عرفاً من قبيل ما ذكرنا لا ما ذكره، وكيف كان فإن كان مراده ما ذكرنا فلا إشكال فيه، و إن كان المراد ظاهر العبارة فالظاهر رجوعه إلى ما حكم ببطلانه، ولا ينطبق عليه النصّ المتقدّم.
[٢] صحّتها غير بعيدة و إن كان في منصور بن يونس كلام.
[٣] فيه منع، بل الظاهر متابعة المشهور للنصّ كصحيحة الحلبي.