موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٠٠ - فصل في أركانها
(مسألة ٨): إذا استأجر دابّة للسفر مسافة، لا بدّ من بيان زمان السير؛ من ليل أو نهار، إلّاإذا كان هناك عادة متّبعة.
(مسألة ٩): إذا كانت الاجرة ممّا يكال أو يوزن، لا بدّ من تعيين كيلها أو وزنها ولا تكفي المشاهدة، و إن كانت ممّا يعدّ لا بدّ من تعيين عددها، وتكفي المشاهدة فيما يكون اعتباره بها.
(مسألة ١٠): ما كان معلوميته بتقدير المدّة لا بدّ من تعيينها شهراً أو سنة أو نحو ذلك، ولو قال: آجرتك إلى شهر أو شهرين بطل، ولو قال: آجرتك كلّ شهر بدرهم مثلًا، ففي صحّته مطلقاً أو بطلانه مطلقاً، أو صحّته في شهر وبطلانه في الزيادة، فإن سكن فاجرة المثل بالنسبة إلى الزيادة، أو الفرق بين التعبير المذكور وبين أن يقول: آجرتك شهراً [١] بدرهم فإن زدت فبحسابه، بالبطلان في الأوّل والصحّة في شهر في الثاني أقوال: أقواها الثاني، وذلك لعدم تعيين المدّة الموجب لجهالة الاجرة، بل جهالة المنفعة أيضاً؛ من غير فرق بين أن يعيّن المبدأ أو لا، بل على فرض عدم تعيين المبدأ يلزم جهالة اخرى، إلّاأن يقال:
إنّه حينئذٍ ينصرف إلى المتّصل بالعقد. هذا إذا كان بعنوان الإجارة، و أمّا إذا كان بعنوان الجعالة [٢] فلا مانع منه؛ لأنّه يغتفر فيها مثل هذه الجهالة، وكذا إذا كان بعنوان الإباحة بالعوض.
[١] لا إشكال في صحّتها في الشهر الأوّل في هذه الصورة مع معلومية المبدأ، والأقوىعدم صحّتها في غيره.
[٢] ليست هذه هي الجعالة المتعارفة، و إن لا يبعد صحّتها، ولعلّها ترجع إلى الإباحةبالعوض.