موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٩٨ - في اقسام الوصية
وتبعه بعض، والقدر المنصرف إليه الإطلاق الوصيّة بالمال، و أمّا الوصيّة بما يتعلّق بالتجهيز ونحوه ممّا لا تعلّق له بالمال فالظاهر صحّتها، كما أنّ الحكم مختصّ بما إذا كان فعل ذلك عمداً- لا سهواً أو خطأً- وبرجاء أن يموت لا لغرض آخر، وعلى وجه العصيان لا مثل الجهاد في سبيل اللَّه، وبما لو مات من ذلك، و أمّا إذا عوفي ثمّ أوصى صحّت وصيّته بلا إشكال، وهل تصحّ وصيّته قبل المعافاة، إشكال. ولا يلحق التنجيز بالوصيّة. هذا، ولو أوصى قبل أن يحدث في نفسه ذلك ثمّ أحدث، صحّت وصيّته و إن كان حين الوصيّة بانياً على أن يحدث ذلك بعدها؛ للصحيح المتقدّم مضافاً إلى العمومات.
(مسألة ١١): يصحّ لكلّ من الأب و الجدّ الوصيّة بالولاية على الأطفال مع فقد الآخر، ولا تصحّ مع وجوده، كما لا يصحّ ذلك لغيرهما حتّى الحاكم الشرعي، فإنّه بعد فقدهما له الولاية عليهم ما دام حيّاً، وليس له أن يوصي بها لغيره بعد موته، فيرجع الأمر بعد موته إلى الحاكم الآخر، فحاله حال كلّ من الأب و الجدّ مع وجود الآخر ولا ولاية في ذلك للُامّ، خلافاً لابن الجنيد؛ حيث جعل لها بعد الأب إذا كانت رشيدة، وعلى ما ذكرنا فلو أوصى للأطفال واحد من أرحامهم أو غيرهم بمال وجعل أمره إلى غير الأب و الجدّ وغير الحاكم لم يصحّ، بل يكون للأب و الجدّ مع وجود أحدهما وللحاكم مع فقدهما، نعم لو أوصى لهم على أن يبقى بيد الوصيّ ثمّ يملّكه لهم بعد بلوغهم أو على أن يصرفه عليهم من غير أن يملّكهم، يمكن أن يقال [١] بصحّته وعدم رجوع أمره إلى الأب والجدّ أو الحاكم.
[١] لا إشكال في صحّته في الصورتين.