موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٦٤ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
على الباذل في الصورتين؛ عالماً كان بكونه مال الغير أو جاهلًا.
(مسألة ٥٣): لو آجر نفسه للخدمة في طريق الحجّ باجرة يصير بها مستطيعاً وجب عليه الحجّ، ولا ينافيه وجوب قطع الطريق عليه للغير؛ لأنّ الواجب عليه في حجّ نفسه أفعال الحجّ، وقطع الطريق مقدّمة توصّلية بأيّ وجه أتى بها كفى، ولو على وجه الحرام، أو لا بنيّة الحجّ، ولذا لو كان مستطيعاً قبل الإجارة جاز له إجارة نفسه للخدمة في الطريق، بل لو آجر نفسه لنفس المشي معه بحيث يكون العمل المستأجر عليه نفس المشي صحّ أيضاً، ولا يضرّ بحجّه، نعم لو آجر نفسه لحجّ بلدي لم يجز له أن يؤجر نفسه لنفس المشي كإجارته لزيارة بلدية أيضاً، أمّا لو آجر للخدمة في الطريق فلا بأس و إن كان مشيه للمستأجر الأوّل، فالممنوع وقوع الإجارة على نفس ما وجب عليه؛ أصلًا أو بالإجارة.
(مسألة ٥٤): إذا استؤجر؛ أيطلب منه إجارة نفسه للخدمة بما يصير به مستطيعاً، لا يجب عليه القبول، ولا يستقرّ الحجّ عليه، فالوجوب عليه مقيّد بالقبول ووقوع الإجارة، و قد يقال بوجوبه إذا لم يكن حرجاً عليه؛ لصدق الاستطاعة، ولأنّه مالك لمنافعه فيكون مستطيعاً قبل الإجارة، كما إذا كان مالكاً لمنفعة عبده أو دابّته وكانت كافية في استطاعته، و هو كما ترى؛ إذ نمنع صدق الاستطاعة بذلك، ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط في بعض صوره، كما إذا كان من عادته إجارة نفسه للأسفار.
(مسألة ٥٥): يجوز لغير المستطيع أن يؤجر نفسه للنيابة عن الغير، و إن