موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٥٢ - تعريف المضاربة
كتاب المضاربة
[تعريف المضاربة]
وتسمّى قراضاً عند أهل الحجاز، والأوّل من الضرب؛ لضرب العامل في الأرض لتحصيل الربح، والمفاعلة باعتبار كون المالك سبباً له و العامل مباشراً، والثاني من القرض؛ بمعنى القطع، لقطع المالك حصّة من ماله ودفعه إلى العامل ليتّجر به، وعليه العامل مقارض بالبناء للمفعول، وعلى الأوّل مضارب بالبناء للفاعل، وكيف كان عبارة عن دفع [١] الإنسان مالًا إلى غيره ليتّجر به على أن يكون الربح بينهما، لا أن يكون تمام الربح للمالك ولا أن يكون تمامه للعامل، وتوضيح ذلك: أنّ من دفع مالًا إلى غيره للتجارة تارة على أن يكون الربح بينهما و هي مضاربة، وتارة على أن يكون تمامه للعامل، و هذا داخل في عنوان القرض إن كان بقصده وتارة على أن يكون تمامه للمالك، ويسمّى عندهم باسم البضاعة، وتارة لا يشترطان شيئاً، وعلى هذا أيضاً يكون تمام الربح للمالك فهو داخل في عنوان البضاعة،
[١] بل عبارة عن عقد واقع بين شخصين على أن يكون من أحدهما المال ومن الآخرالعمل، والربح الحاصل بينهما.