موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٧٢ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
ويجب الحجّ أو لا؟ أقوال [١]، ثالثها: الفرق بين المضرّ بحاله وعدمه، فيجب في الثاني دون الأوّل.
(مسألة ٦٨): لو توقّف الحجّ على قتال العدوّ لم يجب [٢]، حتّى مع ظنّ الغلبة عليه و السلامة، و قد يقال بالوجوب في هذه الصورة.
(مسألة ٦٩): لو انحصر الطريق في البحر وجب ركوبه، إلّامع خوف الغرق أو المرض خوفاً عقلائياً، أو استلزامه الإخلال بصلاته [٣]، أو إيجابه لأكل النجس أو شربه، ولو حجّ مع هذا صحّ حجّه؛ لأنّ ذلك في المقدّمة، و هي المشي إلى الميقات، كما إذا ركب دابّة غصبية إلى الميقات.
(مسألة ٧٠): إذا استقرّ عليه الحجّ وكان عليه خمس أو زكاة أو غيرهما من الحقوق الواجبة وجب عليه أداؤها، ولا يجوز له المشي إلى الحجّ قبلها، ولو تركها عصى، و أمّا حجّه فصحيح إذا كانت الحقوق في ذمّته، لا في عين ماله،
[١] رابعها: التفصيل بين كون العدوّ مانعاً عن العبور ولم يكن السرب مخلّى عرفاً ولكنيمكن تخليته بالمال فلا يجب، وبين عدم المنع منه لكن يأخذ الظالم من كلّ عابر شيئاً فيجب، إلّاإذا كان الدفع حرجياً و هذا هو الأقوى.
[٢] إذا كان السرب غير مخلّى عرفاً لا يجب تحصيل تخليته مطلقاً، و أمّا لو كان السربمخلّى ولكن كان في البلد- مثلًا- عدوّ يمنعه عن الإخراج للحجّ، فلا يبعد وجوب قتاله مع العلم بالسلامة و الغلبة أو الاطمئنان و الوثوق بهما، ومع ذلك لا تخلو المسألة من الإشكال.
[٣] بأصل صلاته لا بتبديل بعض حالاته، و أمّا مع إيجابه لأكل النجس وشربه فسقوطالحجّ به في غاية الإشكال، بل لا يبعد عدم السقوط ولزوم التحرّز عن النجس حتّى الإمكان والاقتصار على الضرورة.