موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٢٩ - فصل أصناف المستحقّين للزكاة
وجوب التعلّم وحرمة أخذ الزكاة بتركه إشكال، والأحوط التعلّم وترك الأخذ بعده، نعم ما دام مشتغلًا بالتعلّم لا مانع من أخذها.
(مسألة ٧): من لا يتمكّن من التكسّب طول السنة إلّافي يوم أو اسبوع- مثلًا- ولكن يحصل له في ذلك اليوم أو الاسبوع مقدار مؤونة السنة فتركه وبقي طول السنة لا يقدر على الاكتساب لا يبعد [١] جواز أخذه، و إن قلنا: إنّه عاص بالترك في ذلك اليوم أو الاسبوع؛ لصدق الفقير عليه حينئذٍ.
(مسألة ٨): لو اشتغل القادر على الكسب بطلب العلم المانع عنه، يجوز له أخذ الزكاة إذا كان ممّا يجب تعلّمه عيناً أو كفاية، وكذا إذا كان ممّا يستحبّ تعلّمه كالتفقّه في الدين اجتهاداً أو تقليداً، و إن كان ممّا لا يجب ولا يستحبّ [٢]- كالفلسفة و النجوم و الرياضيات و العروض و العلوم الأدبية لمن لا يريد التفقّه في الدين- فلا يجوز أخذه.
(مسألة ٩): لو شكّ في أنّ ما بيده كافٍ لمؤونة سنته أم لا، فمع سبق وجود ما به الكفاية لا يجوز [٣] الأخذ، ومع سبق العدم وحدوث ما يشكّ في كفايته يجوز؛ عملًا بالأصل في الصورتين.
(مسألة ١٠): المدّعي للفقر إن عرف صدقه أو كذبه عومل به، و إن جهل الأمران فمع سبق فقره يعطى من غير يمين، ومع سبق الغنى أو الجهل بالحالة السابقة
[١] الأحوط عدم أخذ من كان بناؤه على ذلك، نعم لو اتّفق ذلك يجوز له أخذها، و أمّاالعصيان بترك التكسّب فلا وجه وجيه له.
[٢] في بعض الأمثلة مناقشة.
[٣] وكذا مع عدم العلم بالسبق بالوجود و العدم.