موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٨٠ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
الاخرى و هي قوله تعالى: «وَ مَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَ هُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ» و هذه الآية دليل على قبول توبة المرتدّ الفطري، فما ذكره بعضهم من عدم قبولها منه لا وجه له.
(مسألة ٧٧): لو أحرم مسلماً ثمّ ارتدّ ثمّ تاب لم يبطل إحرامه على الأصحّ، كما هو كذلك لو ارتدّ في أثناء الغسل ثمّ تاب، وكذا لو ارتدّ في أثناء الأذان أو الإقامة أو الوضوء ثمّ تاب قبل فوات الموالاة، بل وكذا لو ارتدّ في أثناء الصلاة [١] ثمّ تاب قبل أن يأتي بشيء أو يفوت الموالاة على الأقوى؛ من عدم كون الهيئة الاتّصالية جزءاً فيها، نعم لو ارتدّ في أثناء الصوم بطل و إن تاب بلا فصل.
(مسألة ٧٨): إذا حجّ المخالف ثمّ استبصر، لا يجب عليه الإعادة؛ بشرط أن يكون صحيحاً في مذهبه، و إن لم يكن صحيحاً في مذهبنا؛ من غير فرق بين الفرق؛ لإطلاق الأخبار، وما دلّ على الإعادة من الأخبار محمول على الاستحباب بقرينة بعضها الآخر من حيث التعبير بقوله عليه السلام: «يقضي أحبّ إليّ».
وقوله عليه السلام: «والحجّ أحبّ إليّ».
(مسألة ٧٩): لا يشترط إذن الزوج للزوجة في الحجّ إذا كانت مستطيعة، ولا يجوز له منعها منه، وكذا في الحجّ الواجب بالنذر ونحوه إذا كان مضيّقاً، و أمّا في الحجّ المندوب فيشترط إذنه، وكذا في الواجب الموسّع قبل تضيّقه على الأقوى، بل في حجّة الإسلام يجوز له منعها من الخروج مع أوّل الرفقة مع وجود الرفقة الاخرى قبل تضيّق الوقت، والمطلّقة الرجعية كالزوجة في اشتراط
[١] فيه إشكال.