موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٧٩ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
فكيف يكون مكلّفاً بالقضاء ويعاقب على تركه؟ وحاصل الجواب: أنّه يكون مكلّفاً بالقضاء في وقت الأداء على نحو الوجوب المعلّق. ومع تركه الإسلام في الوقت فوّت على نفسه الأداء و القضاء، فيستحقّ العقاب عليه، وبعبارة اخرى:
كان يمكنه الإتيان بالقضاء بالإسلام في الوقت إذا ترك الأداء، وحينئذٍ فإذا ترك الإسلام ومات كافراً يعاقب على مخالفة الأمر بالقضاء، و إذا أسلم يغفر له، و إن خالف أيضاً واستحقّ العقاب.
(مسألة ٧٥): لو أحرم الكافر ثمّ أسلم في الأثناء لم يكفه، ووجب عليه الإعادة من الميقات، ولو لم يتمكّن من العود إلى الميقات أحرم من موضعه، ولا يكفيه إدراك أحد الوقوفين مسلماً [١]؛ لأنّ إحرامه باطل.
(مسألة ٧٦): المرتدّ يجب عليه الحجّ؛ سواء كانت استطاعته حال إسلامه السابق، أو حال ارتداده، ولا يصحّ منه، فإن مات قبل أن يتوب يعاقب على تركه، ولا يقضى عنه على الأقوى؛ لعدم أهليته للإكرام وتفريغ ذمّته، كالكافر الأصلي، و إن تاب وجب عليه وصحّ منه و إن كان فطرياً على الأقوى من قبول توبته؛ سواء بقيت استطاعته أو زالت قبل توبته، فلا تجري فيه قاعدة جبّ الإسلام؛ لأنّها مختصّة بالكافر الأصلي بحكم التبادر، ولو أحرم في حال ردّته ثمّ تاب وجب عليه الإعادة كالكافر الأصلي، ولو حجّ في حال إسلامه ثمّ ارتدّ لم يجب عليه الإعادة على الأقوى، ففي خبر زرارة عن أبي جعفر عليه السلام: «من كان مؤمناً فحجّ ثمّ أصابته فتنة ثمّ تاب يحسب له كلّ عمل صالح عمله ولا يبطل منه شيء» وآية الحبط مختصّة بمن مات على كفره بقرينة الآية
[١] أيمع إحرامه في حال كفره.