موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٣١ - العاشر تعيين كون البذر على أيّ منهما،
بعد ما تسلّم الأرض تركها في يده بلا زرع فكذلك يضمن اجرتها للمالك مع بطلان المعاملة؛ لفوات منفعتها تحت يده، إلّافي صورة علم المالك بالبطلان لما مرّ.
(مسألة ١٥): الظاهر من مقتضى وضع المزارعة ملكية العامل [١] لمنفعة الأرض بمقدار الحصّة المقرّرة له، وملكية المالك للعمل على العامل بمقدار حصّته، واشتراك البذر بينهما على النسبة؛ سواء كان منهما أو من أحدهما أو من ثالث، فإذا خرج الزرع صار مشتركاً بينهما على النسبة، لا أن يكون لصاحب البذر إلى حين ظهور الحاصل، فيصير الحاصل مشتركاً من ذلك الحين، كما ربما يستفاد من بعض الكلمات، أو كونه لصاحب البذر إلى حين بلوغ الحاصل وإدراكه، فيصير مشتركاً في ذلك الوقت، كما يستفاد من بعض آخر. نعم، الظاهر جواز إيقاع العقد على أحد هذين الوجهين مع التصريح والاشتراط به من حين العقد، ويترتّب على هذه الوجوه ثمرات: منها: كون التبن أيضاً مشتركاً بينهما على النسبة على الأوّل دون الأخيرين، فإنّه لصاحب البذر، ومنها: في مسألة الزكاة، ومنها: في مسألة الانفساخ أو الفسخ في الأثناء قبل ظهور الحاصل، ومنها: في مسألة مشاركة الزارع مع غيره ومزارعته معه، ومنها: في مسألة ترك الزرع إلى أن انقضت المدّة، إلى غير ذلك.
(مسألة ١٦): إذا حصل ما يوجب الانفساخ في الأثناء قبل ظهور الثمر أو بلوغه، كما إذا انقطع الماء عنه ولم يمكن تحصيله أو استولى عليه ولم يمكن
[١] بل مقتضاها استحقاق كلّ منهما على الآخر بذل ما جعله عليه، وملكية العامل الانتفاعبالأرض زراعة، وملكية المالك الانتفاع بعمل العامل كذلك.