موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٠٢ - فصل في زكاة الأنعام الثلاثة
الشرط الثالث: أن لا يكون عوامل؛ ولو في بعض الحول بحيث لا يصدق عليها أنّها ساكنة فارغة عن العمل طول الحول، ولا يضرّ إعمالها يوماً أو يومين في السنة كما مرّ في السوم.
الشرط الرابع: مضيّ الحول عليها جامعة للشرائط، ويكفي الدخول في الشهر الثاني عشر، فلا يعتبر تمامه، فبالدخول فيه يتحقّق الوجوب، بل الأقوى استقراره [١] أيضاً، فلا يقدح فقد بعض الشروط قبل تمامه، لكن الشهر الثاني عشر محسوب من الحول الأوّل، فابتداء الحول الثاني إنّما هو بعد تمامه.
(مسألة ٩): لو اختلّ بعض الشروط في أثناء الحول قبل الدخول في الثاني عشر بطل الحول، كما لو نقصت عن النصاب أو لم يتمكّن من التصرّف فيها أو عاوضها بغيرها و إن كان زكوياً من جنسها، فلو كان عنده نصاب من الغنم مثلًا، ومضى ستّة أشهر فعاوضها بمثلها ومضى عليه ستّة أشهر اخرى لم تجب عليه الزكاة، بل الظاهر بطلان الحول بالمعاوضة و إن كانت بقصد الفرار من الزكاة.
(مسألة ١٠): إذا حال الحول مع اجتماع الشرائط فتلف من النصاب شيء، فإن كان لا بتفريط من المالك لم يضمن، و إن كان بتفريط منه ولو بالتأخير مع التمكّن من الأداء ضمن بالنسبة، نعم لو كان أزيد من النصاب وتلف منه شيء مع
[١] الظاهر أنّ الزكاة تنتقل إلى أربابها بحلول الشهر الثاني عشر، فتصير ملكاً متزلزلًا لهم، فيتبعه الوجوب الغير المستقرّ، فلا يجوز للمالك التصرّف في النصاب تصرّفاً معدماً لحقّ الفقراء، ولو فعل كان ضامناً. نعم، لو اختلّ بعض الشروط من غير اختياره- كأن نقص عن النصاب بالتلف في خلال الشهر الثاني عشر- يرجع الملك إلى صاحبه الأوّل وينقطع الوجوب.