موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٢٤ - العاشر تعيين كون البذر على أيّ منهما،
الأرش مع إرادة الإزالة؛ لعدم حقّ للزارع بعد المدّة و الناس مسلّطون على أموالهم، ولا فرق بين أن يكون ذلك بتفريط الزارع أو من قبل اللَّه كتأخير المياه أو تغيّر الهواء، وقيل بتخييره بين القلع مع الأرش و البقاء مع الاجرة، وفيه ما عرفت، خصوصاً إذا كان بتفريط الزارع مع أنّه لا وجه لإلزامه العامل بالاجرة بلا رضاه، نعم لو شرط الزارع على المالك إبقاءه إلى البلوغ بلا اجرة أو معها إن مضت المدّة قبله، لا يبعد صحّته [١] ووجوب الإبقاء عليه.
(مسألة ٧): لو ترك الزارع الزرع بعد العقد وتسليم الأرض إليه حتّى انقضت المدّة، ففي ضمانه اجرة المثل للأرض- كما أنّه يستقرّ عليه المسمّى في الإجارة- أو عدم ضمانه أصلًا- غاية الأمر كونه آثماً بترك تحصيل الحاصل- أو التفصيل بين ما إذا تركه اختياراً فيضمن أو معذوراً فلا، أو ضمانه ما يعادل الحصّة المسمّاة من الثلث أو النصف أو غيرهما بحسب التخمين في تلك السنة، أو ضمانه بمقدار تلك الحصّة من منفعة الأرض من نصف أو ثلث ومن قيمة عمل الزارع، أو الفرق بين ما إذا اطّلع المالك على تركه للزرع فلم يفسخ المعاملة لتدارك استيفاء منفعة أرضه فلا يضمن وبين صورة عدم اطّلاعه إلى أن فات وقت الزرع فيضمن وجوه، وبعضها أقوال [٢]، فظاهر بل صريح جماعة الأوّل، بل قال بعضهم: يضمن النقص الحاصل بسبب ترك الزرع إذا حصل نقص، واستظهر بعضهم الثاني، وربما يستقرب الثالث، ويمكن القول بالرابع، والأوجه الخامس، وأضعفها السادس. ثمّ هذا كلّه إذا لم يكن الترك بسبب عذر عامّ، وإلّا فيكشف
[١] إذا كانت مدّة التأخير على فرضه معلومة.
[٢] أوجهها الأوّل فيما إذا كان الأرض تحت يده وترك الزراعة بتفريط منه، وإلّافلا ضمان.