موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٠٧ - مسائل
وجهان؛ أقربهما [١] الانفساخ، نعم لو كان مال كلّ منهما متميّزاً وكان العقد واحداً لا يبعد بقاء العقد بالنسبة إلى الآخر.
الثالثة عشر: إذا أخذ العامل مال المضاربة وترك التجارة به إلى سنة مثلًا، فإن تلف ضمن، ولا يستحقّ المالك عليه غير أصل المال و إن كان آثماً في تعطيل مال الغير.
الرابعة عشر: إذا اشترط العامل على المالك عدم كون الربح جابراً للخسران مطلقاً، فكلّ ربح حصل يكون بينهما و إن حصل خسران بعده أو قبله، أو اشترط أن لا يكون الربح اللاحق جابراً للخسران السابق أو بالعكس، فالظاهر الصحّة [٢]، وربما يستشكل بأ نّه خلاف وضع المضاربة، و هو كما ترى.
الخامسة عشر: لو خالف العامل المالك فيما عيّنه جهلًا أو نسياناً أو اشتباهاً، كما لو قال: لا تشتر الجنس الفلاني أو من الشخص الفلاني مثلًا، فاشتراه جهلًا، فالشراء فضولي موقوف على إجازة المالك، وكذا لو عمل بما ينصرف إطلاقه إلى غيره، فإنّه بمنزلة النهي عنه ولعلّ منه ما ذكرنا سابقاً من شراء من ينعتق على المالك مع جهله بكونه كذلك، وكذا الحال إذا كان مخطئاً في طريقة التجارة؛ بأن اشترى ما لا مصلحة في شرائه عند أرباب المعاملة في ذلك الوقت بحيث لو عرض على التجّار حكموا بخطائه.
السادسة عشر: إذا تعدّد العامل، كأن ضارب اثنين بمائة- مثلًا- بنصف الربح بينهما متساوياً أو متفاضلًا، فإمّا أن يميّز حصّة كلّ منهما من رأس المال كأن يقول: على أن يكون لكلّ منه نصفه، و إمّا لا يميّز، فعلى الأوّل الظاهر عدم
[١] محلّ إشكال.
[٢] محلّ تأمّل.