موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٣٤ - فصل أصناف المستحقّين للزكاة
وكذا يجوز إعطاؤه من سهم سبيل اللَّه [١]، ولو شكّ في أنّه صرفه في المعصية أم لا، فالأقوى جواز إعطائه من هذا السهم و إن كان الأحوط خلافه، نعم لا يجوز له الأخذ إذا كان قد صرفه في المعصية، ولو كان معذوراً في الصرف في المعصية لجهل أو اضطرار أو نسيان أو نحو ذلك لا بأس بإعطائه. وكذا لو صرفه فيها في حال عدم التكليف لصغر أو جنون، ولا فرق في الجاهل بين كونه جاهلًا بالموضوع أو الحكم [٢].
(مسألة ١٦): لا فرق بين أقسام الدين؛ من قرض أو ثمن مبيع أو ضمان مال أو عوض صلح أو نحو ذلك، كما لو كان من باب غرامة إتلاف، فلو كان الإتلاف جهلًا أو نسياناً ولم يتمكّن من أداء العوض جاز إعطاؤه من هذا السهم، بخلاف ما لو كان على وجه العمد و العدوان.
(مسألة ١٧): إذا كان دينه مؤجّلًا، فالأحوط عدم الإعطاء من هذا السهم قبل حلول أجله، و إن كان الأقوى الجواز.
(مسألة ١٨): لو كان كسوباً يقدر على أداء دينه بالتدريج، فإن كان الديّان مطالباً، فالظاهر جواز إعطائه من هذا السهم، و إن لم يكن مطالباً، فالأحوط عدم إعطائه.
(مسألة ١٩): إذا دفع الزكاة إلى الغارم فبان بعده أنّ دينه في معصية ارتجع منه، إلّاإذا كان فقيراً، فإنّه يجوز احتسابه عليه من سهم الفقراء [٣]، وكذا إذا تبيّن
[١] مع انطباقه عليه.
[٢] الأحوط عدم الإعطاء بالجاهل المقصّر.
[٣] إلّاإذا كان شارب الخمر، أو متجاهراً بكبائر مثله- على الأحوط- كما مرّ.