موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٨٥ - مسائل في الضمان
تعدٍّ أو تفريط، فلا خلاف بينهم في عدم صحّته، والأقوى بمقتضى العمومات صحّته [١] أيضاً.
(مسألة ٣٩): يجوز عندهم بلا خلاف بينهم ضمان درك [٢] الثمن للمشتري إذا ظهر كون المبيع مستحقّاً للغير، أو ظهر بطلان البيع لفقد شرط من شروط صحّته إذا كان ذلك بعد قبض الثمن، كما قيّد به الأكثر، أو مطلقاً كما أطلق آخرون و هو الأقوى، قيل: و هذا مستثنى من عدم ضمان الأعيان. هذا، و أمّا لو كان البيع صحيحاً وحصل الفسخ بالخيار أو التقايل أو تلف المبيع قبل القبض فعلى المشهور [٣] لم يلزم الضامن، ويرجع على البائع؛ لعدم ثبوت الحقّ وقت الضمان فيكون من ضمان ما لم يجب، بل لو صرّح بالضمان إذا حصل الفسخ لم يصحّ بمقتضى التعليل المذكور، نعم في الفسخ بالعيب السابق أو اللاحق اختلفوا في أ نّه هل يدخل في العهدة ويصحّ الضمان أو لا؟ فالمشهور على العدم، وعن بعضهم دخوله ولازمه الصحّة مع التصريح بالاولى، والأقوى في الجميع الدخول مع الإطلاق، والصحّة مع التصريح، ودعوى: أنّه من ضمان ما لم يجب، مدفوعة بكفاية وجود السبب. هذا بالنسبة إلى ضمان عهدة الثمن إذا حصل الفسخ، و أمّا بالنسبة إلى مطالبة الأرش فقال بعض من مَنَع من ذلك بجوازها؛ لأنّ الاستحقاق له ثابت عند العقد، فلا يكون من ضمان ما لم يجب، و قد عرفت أنّ الأقوى صحّة الأوّل أيضاً، و أنّ تحقّق السبب حال العقد كافٍ، مع إمكان دعوى: أنّ الأرش أيضاً لا يثبت إلّابعد اختياره ومطالبته، فالصحّة فيه أيضاً من جهة كفاية
[١] بل الأقوى بطلانه.
[٢] مع بقاء الثمن في يد البائع محلّ تردّد، نعم لا إشكال فيه مع تلفه.
[٣] و هو المنصور فيه وفيما بعده، نعم لا يبعد ذلك في الأرش.