موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٣٨ - فصل فيما يجوز اجارته
سواء كان العامل ممّن شأنه أخذ الاجرة ومعدّاً نفسه لذلك أو لا، بل وكذلك إن لم يقصد التبرّع ولا أخذ الاجرة، فإنّ عمل المسلم محترم، ولو تنازعا بعد ذلك في أنّه قصد التبرّع أو لا قدّم قول العامل؛ لأصالة عدم قصد التبرّع بعد كون عمل المسلم محترماً، بل اقتضاء [١] احترام عمل المسلم ذلك و إن أغمضنا عن جريان أصالة عدم التبرّع، ولا فرق في ذلك بين أن يكون العامل ممّن شأنه وشغله أخذ الاجرة وغيره، إلّاأن يكون هناك انصراف أو قرينة على كونه بقصد التبرّع أو على اشتراطه.
(مسألة ٢٠): كلّ ما يمكن الانتفاع به منفعة محلّلة مقصودة للعقلاء مع بقاء عينه يجوز إجارته، وكذا كلّ عمل محلّل مقصود للعقلاء- عدا ما استثني- يجوز الإجارة عليه، ولو كان تعلّق القصد و الغرض به نادراً، لكن في صورة تحقّق ذلك النادر [٢]، بل الأمر في باب المعاوضات الواقعة على الأعيان أيضاً كذلك، فمثل حبّة الحنطة لا يجوز بيعها، لكن إذا حصل مورد يكون متعلّقاً لغرض العقلاء ويبذلون المال في قبالها يجوز بيعها.
(مسألة ٢١): في الاستئجار للحجّ المستحبّي أو الزيارة، لا يشترط أن يكون الإتيان بها بقصد النيابة، بل يجوز أن يستأجره لإتيانها بقصد إهداء الثواب إلى المستأجر أو إلى ميّته، ويجوز أن يكون [٣] لا بعنوان النيابة ولا إهداء الثواب، بل يكون المقصود إيجادها في الخارج من حيث إنّها من الأعمال الراجحة، فيأتي بها لنفسه أو لمن يريد نيابة أو إهداء.
[١] فيه منع.
[٢] بحيث يصير في هذا الحال مرغوباً فيه لدى العقلاء، كما هو المفروض.
[٣] إذا كان له غرض عقلائي في تحقّق ذلك العمل الراجح.